زلزال عنيف يوقع 224 قتيلاً على الأقل وسط المكسيك

ضرب زلزال بقوة 7.1 ريختر وسط المكسيك، مساء أمس الثلاثاء، وأسفر عن مقتل 224 شخصًا على الأقل، بينهم 21 طفلاً طمروا تحت أنقاض مدرستهم في مكسيكو، وتتواصل عمليات البحث عن نحو ثلاثين آخرين اعتبروا في عداد المفقودين.

ونشطت فرق الإسعاف، فجر اليوم الأربعاء، بحثًا عن ناجين وسط الحطام، بعدما تسبب الزلزال بانهيار عدة مبانٍ في المدينة، زارعًا الذعر بين سكانها العشرين مليونًا، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وشهد جنوب المكسيك، مطلع سبتمبر الجاري، زلزالاً عنيفًا آخر بقوة 8.2 أوقع نحو مئة قتيل، وذلك بعد 32 عامًا على زلزال 1985 الذي الحق دمارًا هائلاً بالعاصمة المكسيكية وأوقع آلاف القتلى.

وقال مساعد وزير التربية، خافيير تريفينيو، لشبكة تيليفيسا: «لدينا تعداد 25 قتيلاً بينهم 21 طفلاً وأربعة بالغين في مدرسة إنريكي ريبسامن الابتدائية».

سحابة من الغبار

وروت معلمة لوسائل الإعلام أن «قسمًا من المبنى انهار وانهمرت علينا سحابة من الغبار». وأوضحت أن الأطفال الذين قتلوا تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات و13 سنة.

وقدم الرئيس إنريكي بينيا نييتو تعازيه للعائلات قائلاً في إعلان إلى السكان: «للأسف خسر عدة أشخاص أرواحهم بمن فيهم أطفال». وانقطعت الكهرباء اليوم الأربعاء عن نحو 40% من سكان مدينة مكسيكو و60% من سكان ولاية موريلوس.

وقع الزلزال أمس الثلاثاء، على حدود ولاية بويبلا وموريلوس (وسط المكسيك) على عمق 51 كلم، بحسب المركز الجيولوجي الأميركي.

ونشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تشهد على عنف الهزات، وتظهر فيها مبانٍ تنهار وانفجار قوي في إحدى العمارات. كما كشفت صور مروعة نشرها سياح في منطقة سوتشيميلكو أمواجًا عاتية تتشكل وتهز المراكب في الأقنية التي عادة ما تكون مياهها هادئة.

وتحدثت سلطات العاصمة المكسيكية عن نحو خمسين من المباني المهدمة، إلى جانب مبانٍ متضررة بشدة وسط انتشار رائحة الغاز. وتحذر فرق الإغاثة: «لا تدخنوا! لا تدخنوا!» خشية أن يكون هناك تسرب في أنابيب الغاز، فيما تعمل قوات الأمن على تطويق بعض المواقع وسط الفوضى العارمة، ويعود بعض السكان إلى منازلهم مشيًا.

وأعلنت عدة مؤسسات من العاصمة بينها مطار مكسيكو الدولي وجامعة مكسيكو الوطنية المستقلة تعليق أنشطتها إلى حين التثبت من متانة مبانيها. وتم إخلاء مدارس مكسيكو وبويبلا وإغلاقها. أما المطار، فعاود فتح أبوابه بعد بضع ساعات.

المزيد من بوابة الوسط