مسيرة حاشدة في كاتالونيا تطالب بالاستقلال عن إسبانيا

«وداعًا إسبانيا!»: نزل مئات آلاف الكاتالونيين اليوم الاثنين إلى شوارع برشلونة، مطالبين باستقلال منطقتهم عن إسبانيا، ومؤكدين مشاركتهم في الأول من أكتوبر في استفتاء حول حق تقرير المصير تعارضه مدريد بشدة

وأعلنت الشرطة البلدية في برشلونة في تغريدة على تويتر أن «نحو مليون شخص» يشاركون في التظاهرة. إلا أن متحدثة باسم الشرطة تمثل الدولة الإسبانية في المنطقة أعلنت أن العدد 350 ألفًا فقط، بحسب «فرانس برس».

وشكل المتظاهرون عبر تجمعهم في شارعين كبيرين علامة صليب ضخمة، للدلالة على شارة «إكس» التي يريدون وضعها في صندوقة الاقتراع دليلاً على موافقتهم على الاستقلال يوم الاستفتاء. وقالت ماري كارمن بلا (70 عامًا) وهي تشارك في المسيرة وسط غابة من الإعلام الاستقلالية «قد تحدث مشاكل خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلا أننا سنقترع». وتابعت «لقد تجاوزت الزمن الذي كنت أسمح به بالتقرير عني. سأقترع حتى ولو كان الثمن إدخالي السجن».

وعلى اللافتات كانت الشعارات واضحة بالكاتالونية «سنقترع» و«وداعًا إسبانيا». والحادي عشر من سبتمبر هو «اليوم الوطني» للكاتالونيين، وأهمية هذا اليوم هذه السنة أنه يأتي قبل ثلاثة أسابيع من استفتاء حول الاستقلال حظرته المؤسسات الإسبانية.

ويعتبر الانفصاليون أن عيد كاتالونيا الوطني «ديادا» يمكن أن يكون الأخير هذه السنة قبل الاستقلال الذي تريد حكومة كارليس بيغديمونت إعلانه في الساعات 48 التي تلي الاستفتاء إذا فازت فيه. ودعت الحكومة إلى هذا الاستفتاء في الأول من أكتوبر.

وقال بيغديمونت أمام مراسلي الصحافة الأجنبية «لا يزال أمامنا 20 يومًا والتعبئة التي كانت وراء هذه العملية ثابتة». وأضاف «إن عدم إجراء الاستفتاء ليس خيارًا بالنسبة إلينا» رغم المخاطر القضائية. وشعار التظاهرة هو «ديادا من أجل التصويت بنعم». وقالت إينيس اريماداس زعيمة فرع الحزب الليبرالي المناهض للنزعة الاستقلالية «سيودادانوس»، أكبر قوة معارضة في المنطقة، في كاتالونيا «اليوم الوطني لم يعد هو نفسه لكل سكان كاتالونيا منذ سنوات، إنه دليل واضح على السعي إلى استبعاد الأشخاص غير المؤيدين للاستقلال» ويعتزمون التصويت بـ«لا».

وقدم رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي من جهته عبر تويتر تمنياته بعيد «حرية وتعايش واحترام لكل سكان كاتالونيا». وقال الناطق باسم حكومة كاتالونيا جوردي تورول الأحد إن «التاريخ اختارنا. إنه شرف كبير لكنه مسؤولية كبيرة أيضًا».