فلوريدا تسابق الزمن قبل وصول الإعصار «إرما»

على الطريق السريعة المحاذية للشاطئ الغربي لمدينة فلوريدا، يستغل آلاف السكان الساعات الأخيرة قبل هبوب الإعصار «إرما» للهرب بحثًا عن ملجأ آمن في الشمال.

التزم هؤلاء المغادرون أوامر السلطات أو اقتنعوا بنصائحها، فجمعوا أغراضهم وسلكوا طريق الخروج من مدينتهم التي تستعد في الساعات المقبلة لوصول إعصار دمر مناطق في الكاريبي، وفق «فرانس برس». ويسود المدينة صمت غير معهود، فيما مطاعم الوجبات السريعة أقفلت أبوابها وخلت المواقف من السيارات، وشكّلت عربات التبضّع المتشابكة في صفوف طويلة ما يشبه المتاريس أمام أبواب المتاجر الكبرى.

ورغم هذا المشهد الذي يُنذر بما هو مرعب، لم يخلُ الأمر من سكان أرادوا البقاء في مدينتهم، على غرار كاتي جونتريل البالغة من العمر 47 عامًا. وعلى مقربة من ساراسوتا، يعمل زوجان على وضع لوح من الخشب فوق سقف سيارتهما لوضعها بعد ذلك على نافذة منزل والدة الزوجة ديريا ويغاند. وتقول ويغاند: «أنا في حال توتر شديد، مضى عشرون عامًا وأنا أعيش هنا، ولم نشهد إعصارًا كهذا».

نذير شؤم
ما زال أفراد العائلة يتناقشون حول فكرة الذهاب إلى ملجأ أعدّته السلطات للسكان. ويقول الزوج: «لا أحبّذ فكرة أن أكون مُحاطًا، أفضّل أن أكون في منزلنا». وتستعد العائلة لتمضية يوم الأحد العصيب، الذي يصل الإعصار في ساعاته الأولى إلى مدينتهم، بعدما كانت تستعد للاحتفال بعيد ميلاد أحد الأبناء الثلاثة في اليوم نفسه.

وتقول ديريا إن ابنها «ولد خلال إعصار إيفان، قبل 13 عامًا، ولذا نشعر بأن الرقم 13 هو نذير شؤم». وتضيف: «أكثر ما يخيفني هو الفيضانات المتتالية، بعدما رأيت ما خلفه الإعصار هارفي في تكساس، وأن يُقتلع سقف منزلنا... أنا مذعورة».

المزيد من بوابة الوسط