الإعصار «إرما» يقترب من فلوريدا والأهالي يغادرونها بأعداد هائلة

غادرت أعداد هائلة من سكان ولاية فلوريدا الأميركية المنطقة، بعد تدعيم منازلهم ومتاجرهم بالألواح الخشبية وأكياس الرمل، استعدادًا لوصول الإعصار «إرما» بعد أن اجتاح الكاريبي مُوقعًا قتلى.

وتسبب إعصار «إرما» في مصرع 19 شخصًا وتدمير آلاف المنازل في عدد من الجزر الكاريبية، ويقترب الإعصار من فلوريدا المجاورة (جنوب شرق الولايات المتحدة) محملاً بعواصف بسرعة 260 كلم بالساعة، بحسب مركز الأعاصير الوطني الذي ذكر أن عين الإعصار تبعد نحو 480 كلم جنوب - جنوب شرق ميامي.

ووجه مسؤولو الإغاثة أوامر بالإخلاء الإلزامي لـ5.6 مليون من سكان فلوريدا مع اقتراب الإعصار، بحسب ما نقلت «فرانس برس» اليوم السبت.

وحذر حاكم فلوريدا، ريك سكوت، من أن «إرما» ربما يكون أعنف من الإعصار «اندرو» الذي أودى بحياة 65 شخصًا في 1992، منبهًا سكان الولاية وعددهم 20.6 مليون نسمة أن يكونوا على استعداد للإخلاء. وقال: «على الناس أن يفهموا، إذا كنت في منطقة إخلاء يتعين أن تكون حذرًا، عليك المغادرة فورًا». وأضاف «هذه عاصفة عنيفة أكبر من ولايتنا».
وبدت السيارات مثل قافلة شبه متلاصقة ببعضها أثناء مغادرتها الولاية متجهة شمالاً، على أسقفها فرش النوم وعبوات الغاز وألواح التزلج على الماء، بعد أن استجاب السكان للتحذيرات المتكررة بضرورة الإخلاء.

وقال مدير مركز الأعاصير بالإنابة، إيد رابابورت: «لا نعرف بعد ما إذا كان الوضع لا يمثل خطرًا على الحياة للناس الذين لا يزالون في كيز».

ومن جانبه حذر الرئيس دونالد ترامب سكان المناطق الواقعة في ممر «إرما» من أنهم يواجهون خطرًا بـ«حجم كبير جدًا، ربما أكبر مما شهدناه على الإطلاق». وكتب على «تويتر»: «كونوا بأمان وابتعدوا عن منطقة مروره، إذا أمكن».

وأثناء اجتياحها منطقة الكاريبي، أودت العاصفة العنيفة بحياة 19 شخصًا على الأقل وأوقعت دمارًا هائلاً في عدد من الجزر الصغيرة مثل سان بارتيلمي وسان مارتان، حيث دمرت 60% من المنازل وتسببت بعمليات نهب، قبل أن تبلغ الجزر العذراء وبورتوريكو.

وفيما يتقدم الإعصار «إرما» باتجاه فلوريدا، يراقب خبراء الأرصاد إعصارين آخريين، إذ يتقدم الإعصار «جوزيه»، الذي تقترب شدته من الدرجة الخامسة، في مسار «إرما» في الأطلسي، فيما وصل الإعصار «كاتيا» في ساعة متأخرة الجمعة اليابسة في شرق المكسيك بعد أن ضربها أعنف زلزال في قرن موقعًا 61 قتيلاً على الأقل وأكثر من 200 جريح.
تعطل مساعدات الإغاثة في الكاريبي
وتسبب الإعصار «جوزيه» في حالة من الفوضى في عمليات الإغاثة في الكاريبي، ومنعت حالة الطقس المتدهورة المراكب المحملة بمواد الإغاثة من الانطلاق والطائرات من الإقلاع. وغادر نحو مليون شخص منازلهم في كوبا ولجؤوا إلى أقارب أو مراكز إيواء حكومية.

وأجلت كوبا 10 آلاف سائح من منتجعات سياحية، ورفعت درجة التحذير من الكوارث إلى الدرجة القصوى استعدادًا لوصول «إرما». وتمكنت الباهاماس المجاورة من تجنب الإعصار دون أضرار تقريبًا، ولم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار تذكر.

ويتوقع أن يضرب «إرما» فلوريدا كيز في ساعة متأخرة من اليوم السبت وغدًا الأحد، قبل مواصلة طريقه إلى الداخل، بحسب مركز الأعاصير الوطني.

وقام الجيش الأميركي بتعبئة آلاف الجنود ونشر العديد من السفن الكبيرة للمساعدة في عمليات الإجلاء والإغاثة الإنسانية، فيما نقل سلاح الجو عشرات الطائرات من جنوب الولايات المتحدة.
وقتل شخصان على الأقل في بورتوريكو، وانقطعت الكهرباء عن أكثر من نصف عدد سكانها البالغ 3 ملايين، وقتل أربعة في الجزر العذراء، وأصيب آخرون بجروح خطيرة ونقلوا جوًا إلى بورتوريكو، وفي جزيرة باربودا، قتل شخص واحد ودمر نحو 30% من الممتلكات، وتم إخلاء الجزيرة بأسرها.

وقالت فرنسا إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في مناطقها في الكاريبي، وإن سبعة آخرين مفقودون. وأصيب 112 شخصًا بجروح، اثنان منهم جراحهما خطيرة. وفي شمال غرب هايتي، فقد شخص بعد أن حاول العبور بسيارته نهرًا عائمًا، فيما أغرقت المياه عددًا من الطرق.

وسارعت الدول الأوروبية لمساعدة مواطنيها في الكاريبي، وأرسلت فرنسا وهولندا مئات العناصر من الشرطة لوقف عمليات نهب وسط نقص المواد الغذائية والماء والبنزين.

وقالت الحكومة الفرنسية إنها ستنشر 400 شرطي في سان مارتان بعد عمليات نهب، وحيث فقد معظم السكان البالغ عددهم 80 ألفًا منازلهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط