بعد تجربتها النووية السادسة.. كوريا الشمالية تستقطب غضب الشرق والغرب

أثار إعلان كوريا الشمالية اختبارها «قنبلة هيدروجينية» يُمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى، ردود فعل غاضبة عديدة لدول العالم التي أعربت عن قلقها ورفضها التجربة الجديدة لبيونغ يانغ.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن سياسة «التهدئة» حيال كوريا الشمالية «لن تكون مجدية»، وكتب في تغريدة بحسب ما نقلت عنه «فرانس برس»: «إن كوريا الجنوبية تدرك، كما قلت لهم، إن سياسة التهدئة مع كوريا الشمالية لن تجدي نفعًا. إنهم لا يفهمون سوى شيء واحد».

التجربة الجديدة خلفت «زلزالاً اصطناعيًا» أقوى بـ 9,8 مرات من هزة تجربة 2016

وأعلنت كوريا الشمالية، اليوم الأحد، أنها اختبرت بنجاح قنبلة هيدروجينية مصممة لحملها على صاروخ باليستي عابر للقارات طوَّرته في الآونة الأخيرة، وذكرت أن التجربة حققت نتائج أكبر من أي تجربة نووية سابقة.

والتجربة الحالية التي وصفها إعلام كوريا الشمالية بـ «الناجحة تمامًا» هي السادسة نوويًا، وقد خلفت «زلزالاً اصطناعيًا» أقوى بـ 9,8 مرات من الهزة التي نجمت عن التجربة النووية الخامسة في سبتمبر 2016، وفق وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب). وهذا في وقت وصف مسؤول بإدارة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية هذه التجربة بأنها «الأقوى على الإطلاق» بين التجارب التي أجرتها بيونغ يانغ.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب بحث السبت هاتفيًا مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «التهديد المتعاظم» الذي تمثله كوريا الشمالية بعدما أطلقت في يوليو صاروخين بالستيين عابرين للقارات. وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن «الزعيمين أكدا مجددًا على أهمية التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في مواجهة التهديد المتعاظم من كوريا الشمالية».

ولم يوضح البيان ما إذا كانت المكالمة الهاتفية جرت قبل أو بعد إعلان بيونغ يانغ نجاح تصنيعها قنبلتها الهيدروجينية.وبعد إعلان التجربة، طلب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان فرض «أقوى عقوبة» على كوريا الشمالية، بما في ذلك عقوبات جديدة من الأمم المتحدة، أعلنت الصين أنها «تدين بشدة» التجربة الكورية الشمالية الجديدة، داعيةً في الوقت نفسه بيونغ يانغ إلى «الكف عن تصعيد الوضع» عبر «مبادرات لا تخدم مصالحها».

وقال شونغ اوي-يونغ مستشار الرئيس الكوري الجنوبي، بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، أنه «طلب كل الإجراءات الدبلوماسية وخصوصًا عقوبات من مجلس الأمن الدولي لعزل كوريا الشمالية بالكامل». كما قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن كوريا الشمالية «تجاهلت المعارضة العامة للأسرة الدولية وأجرت تجربة نووية جديدة»، مؤكدةً أن «الحكومة الصينية تعبر عن معارضتها الثابتة وتدين بشدة» هذا العمل.

ماكرون وميركل: «الاستفزاز الأخير لزعيم بيونغ يانغ بلغ بعدًا جديدًا»

ومن جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، وفق ما نقلت «فرانس برس»، إن التجربة الجديدة لكوريا الشمالية «مؤسفة جدًا». وأضاف أمانو، في بيان، إن «هذه التجربة الجديدة التي تلي تجربتين العام الماضي، هي السادسة منذ 2006 وتنم عن استهتار كامل بالطلبات المتكررة للأسرة الدولية».

ودانت روسيا أيضًا هذه التجربة، ودعت في الوقت نفسه إلى الهدوء. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن «هذا التعبير الأخير من قبل بيونغ يانغ يعبر عن ازدرائها بمطالب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومعايير القانون الدولي ويستحق أشد الأدانة». وأضافت الوزارة أنه «من الضروري التزام الهدوء والامتناع عن القيام بأي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد جديد».

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فدعا الأسرة الدولية إلى التحرك «بأكبر قدر ممكن من الحزم»، واصفًا تلك التجربة بأنها تشكل «مساسًا بالسلام والأمن». وقالت الرئاسة الفرنسية، في بيان، إن «رئيس الجمهورية يدعو أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الرد بسرعة على هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي من قبل كوريا الشمالية». وأضافت أن ماكرون «يرغب أيضًا في رد موحد وواضح من الاتحاد الأوروبي».

وذكرت «فرانس برس» أن ألمانيا أيدت المطالب الفرنسية، وقالت في بيان حكومي إن المستشارة أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبرا خلال محادثة هاتفية بينهما أن «الاستفزاز الأخير لزعيم بيونغ يانغ بلغ بعدًا جديدًا».