حجيج بيت الله على عرفات.. موكب إيماني مهيب

تجمّع أكثر من مليوني حاج، اليوم الخميس، في صعيد عرفة لأداء أعظم أركان الحج في موكب إيماني مهيب، مرددين التلبية والدعاء طلبًا للمغفرة والسلام. وكانت عدة مروحيات تحلق فوق المكان منذ ساعات الصباح الأولى فيما كان الحجاج يتدفقون منذ الفجر نحو جبل عرفات لأداء ركن الحج الأعظم.

وبدا جبل عرفات صباح الخميس وقد طغى عليه اللون الأبيض لون لباس الإحرام لدى الحجاج من الرجال حتى لا تكاد ترى صخوره، فيما جلس حجاج آخرون في خيم بسيطة أو على ما توفر من فرش على جنبات الطرقات.

وفي الساعات الأولى من يوم الخميس وقبل بزوغ الفجر تدفق المئات على جبل الرحمة في منتصف منطقة عرفات، حيث ألقى النبي محمد خطبة الوداع من فوقه قبل نحو 1400 عام يتلمسون عطر حامل آخر رسالات السماء.

وألقى الشيخ سعد الشثري، عضو هيئة كبار العلماء، خطبته أمام جموع الحجاج؛ كما بدأ الحجاج يؤدون صلاتي الظهر والعصر قصرًا وجمعًا.

وفترة الوقوف بصعيد عرفة تمتد من زوال شمس الخميس إلى طلوع فجر اليوم التالي الجمعة وهو أول أيام عيد الأضحى. ويؤدي خلاله الحاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا بأذان واحد وإقامتين.

ويبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس. ثم ينفرون إلى مزدلفة للمبيت بها. ودرج الحجاج على جمع حصوات الرجم منها ليستخدمها في منى الجمعة لرمي جمرة العقبة الكبرى.

وقبل الساعة 10.00 صباحًا بعرفة (07.00 ت غ) فاقت درجات الحرارة 36 درجة، وخصص قسم في المستشفى الواقع قبالة جبل الرحمة للعلاج من ضربات الشمس. وقال الطبيب مشعل العنزي من الهلال الأحمرى السعودي «لقد نشرنا 326 سيارة إسعاف على مسار الحجاج، ويمكنها بسرعة فائقة أن تتكفل بأي حاج يصاب بوعكة».

وخصصت السلطات السعودية إمكانيات كبيرة لتأمين سلامة الحجاج والحج، وتؤكد أنها على أتم الاستعداد لمواجهة أي طارئ خلال أداء هذه الحشود المليونية لمناسكها في مساحة لا تزيد على بضع كيلومترات مربعة.