قمة العشرين تبحث «تجفيف الإرهاب».. وخادم الحرمين يتغيب

تتواصل الاحتجاجات في أنحاء متفرقة من هامبورغ لمعارضي قمة مجموعة العشرين، وذلك بعد خروج تظاهرات صاخبة أمس تحت شعار «أهلا بكم في جهنم»، فيما تغيب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس البرازيل ميشال تامر وسط انطلاق القمة اليوم الجمعة.

ورغم الاحتجاجات المتواصلة، تعهدت الشرطة بتأمين كافة الوفود المشاركين في القمة التي انطلقت فعالياتها، على مدار يومين.

وناشدت الشرطة الاتحادية المواطنين عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تجنب السير في حي ألتونا، بسبب أعمال العنف والابتعاد عن مثيري الشغب.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن قمة العشرين اتفقت على أن «الإرهاب الدولى» يشكل تهديدا للجميع.

وأضافت المستشارة الألمانية، وفقا لـ«رويترز» «علينا تبادل مزيد من المعلومات بشأن كيفية تجفيف منابع تمويل الإرهاب»، وأصيب 111 شرطيا، أمس الخميس، على الأقل بجروح خلال مواجهات مع متظاهرين معارضين.

وتحولت التظاهرة التي شارك فيها حوالي 12 ألف شخص إلى اشتباكات عنيفة مع إلقاء ناشطين مقنعين معادين للرأسمالية الحجارة والزجاجات باتجاه عناصر الشرطة، واستخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي ألف متظاهر من اليسار المتشدد كانوا بين المتظاهرين.

ويشارك في القمة زعماء دول مجموعة العشرين جميعهم باستثناء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس البرازيل ميشال تامر -الذي يغيب بسبب الأزمة السياسية المستمرة في بلاده- ويمثل الأخير في القمة، وزير المالية البرازيلي.

أما الملك سلمان، فأعلنت برلين اعتذاره عن الحضور، دون أن توضح السبب، فيما لم تصدر الرياض أي بيان رسمي بهذا الشأن. لكن مصادر دبلوماسية سعودية أوضحت لوكالة «الأنباء الألمانية» أن غياب الملك سلمان عن الفعاليات في هامبورغ يرتبط «باستمرار الأزمة الخليجية القطرية». ويمثل الرياض في فعاليات "G20" وزير الدولة عضو مجلس الوزراء إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.

وتضم مجموعة العشرين كلا من أستراليا والأرجنتين والبرازيل وبريطانيا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا وكندا والصين والمكسيك وروسيا والسعودية والولايات المتحدة وتركيا وفرنسا واليابان وجنوب إفريقيا كوريا اللجنوبية والاتحاد الأوروبي.

ولحضور قمة هامبورغ، وجهت الحكومة الألمانية الدعوات إلى كل من رئيس الوزراء الإسباني، ورئيس حكومة سنغافورة، وزعماء هولندا والنرويج وفيتنام والسنغال وغينيا. كما يحضر القمة قادة أهم المنظمات الدولية، ومنها الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية.

وتمثل مجموعة العشرين منتدى دوليا للتعاون والمشاورات حول المسائل المتعلقة بعمل المنظومة المالية العالمية. وينتج أعضاء المجموعة 85% من مجمل الناتج الإجمالي العالمي، كما تعد الدول العشرين مسؤولة عن 75% من حجم التجارة العالمية، ويسكن في أراضيها ثلثا سكان العالم.