الحكومة المغربية: «حراك الريف» طال ولا بد من نهاية له

قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، إن «أزمة» الريف طالت كثيرًا، «وإنه لا بد من وضع نهاية لها، مشددًا على أن الحل يمر عبر مدخلين، سياسي وتنموي».

وأوضح العثماني، في برنامج تلفزيوني مباشر تم بثه عبر القناتين الحكوميتين «الأولى» و«الثانية»، ليلة السبت، أن المدخل السياسي يرتكز على الحوار، مبديًا استعداد حكومته للتجاوب مع كل مبادرات الحوار ومع نتائجها، وفق ما ذكرته وكالة «الأناضول» التركية.

وقال إن هذا المدخل يرتكز كذلك على «تعزيز الخيار الديمقراطي بالبلاد والمزيد من الديمقراطية ودعم دور الأحزاب واستقلالية قرارها السياسي». وشدد العثماني على ما وصفه «المدخل التنموي» بالتجاوب مع المطالب التنموية لسكان الإقليم، من خلال عدد من المشاريع التي تقارب قيمتها 9 مليارات درهم (حوالي مليار دولار)، في المنشآت الأساسية والمستشفيات ومشاريع زراعية وشق الطرق وغيرها.

وكشف عن أن الحكومة، من خلال وكالة تنمية الشمال، أطلقت في الفترة الأخيرة أكثر من 200 (مناقصة) لإنجاز مشاريع في الإقليم، وأفاد بأن حكومته «أخذت موضوع الحسيمة وإقليم الريف بالجدية اللازمة والاهتمام الكبير».

وقال: «إذا توفرت شروط الهدوء والاستقرار في منطقة الريف، يمكن أن تكون هناك مبادرات كثيرة لحل الأزمة القائمة، ومن بينها قضية الموقوفين على خلفية هذه الاحتجاجات»، وتشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر الماضي، للمطالبة بالتنمية و«رفع التهميش» ومحاربة الفساد.

وتتواصل الاحتجاجات منذ 8 أشهر، عقب مقتل بائع السمك محسن فكري، طحنًا بشاحنة نفايات، استخدمتها السلطات لإتلاف أسماك كانت بحوزته، وكان يحاول الاعتراض على عملية إتلافها حين ارتمى داخل الشاحنة.

المزيد من بوابة الوسط