بروكسل تجنبت الأسوأ في «هجوم إرهابي» نفذه مغربي

أكدت النيابة العامة البلجيكية، اليوم الأربعاء، أن الرجل الذي قتله جندي مساء الثلاثاء في محطة سنترال للقطارات في العاصمة بروكسل، بعد محاولة تفجير حقيبة تحتوي على مسامير وعبوات غاز، كان «من الجنسية المغربية» وعمره 36 عامًا.

وقال الناطق باسم النيابة، إريك فان در سيبت، في تصريح صحفي إن المنفذ الذي لم يعط سوى الحرفين الأولين من اسمه «ع ز »، هو من مواليد 20 يناير1981 ومن الجنسية المغربية، و«لم يكن معروفًا لدى السلطات بأن له أي صلات إرهابية»، وفقًا لما أوردته «فرانس برس».

وأضاف الناطق: «كان يمكن أن يكون الأمر أسوأ بكثير. واضح أنه أراد التسبب بأضرار أكبر». وهتف الرجل «الله أكبر» محاولاً تفجير الحقيبة عندما كان بالقرب من نحو عشرة ركاب قبل أن يرديه جندي. وكان المشتبه به من حي مولنبيك في بروكسل الذي تقطنه غالبية من المهاجرين.

هجوم بروكسل نُفذ بعد يوم من مهاجمة رجل مسجدًا في لندن، وقيام رجل بصدم سيارة محملة بالأسلحة بسيارة للدرك في باريس

ونُفذ الهجوم بعد يوم من مهاجمة رجل مسجدًا بالعاصمة البريطانية لندن، وقيام رجل بصدم سيارة محملة بالأسلحة بسيارة للدرك بالعاصمة الفرنسية باريس.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي، إنه «تم تفادي هجوم إرهابي» في المدينة التي تضم مقري الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. لكنه أشار إلى أنه سيتم الإبقاء على مستوى التحذير الإرهابي عند الدرجة الثالثة مع تعزيز الأمن. وأضاف: «لن نسمح للإرهابيين بإخافتنا»، بحسب «فرانس برس».

وأخلت قوات الأمن المحطة وطوقتها إثر الانفجار. ونشرت بلجيكا جنودًا في محطات القطارات وأمام المعالم الرئيسة منذ اعتداءات باريس بعد إقامة صلة بينها وبين جهاديين انطلقوا من بروكسل.

ورفعت بلجيكا مستوى التأهب منذ الاعتداءين على مطار زافنتام وعلى محطة مترو أنفاق مالبيك بالقرب من مقر الاتحاد الأوروبي في مارس 2016 واللذين خلفا 32 قتيلاً ومئات الجرحى. وتبنى تنظيم «داعش» الاعتداءين.

مسامير وعبوات غاز
ولم يوقع اعتداء الثلاثاء ضحايا. وأوضحت النيابة أن المشتبه به دخل المحطة واقترب مرتين من مجموعة ركاب وفي المرة الثانية وقف بين نحو عشرة أشخاص.

وقال الناطق باسم النيابة العامة فان در سبيت: «حمل حقيبته وهو يصرخ وتسبب بانفجار جزئي. لحسن الحظ لم يصب أحد بجروح». وتابع أن «الحقيبة اشتعلت على الفور، ثم ترك الرجل حقيبته تحترق، ونزل إلى منصة صعود القطار (...) في هذا الوقت انفجرت الحقيبة مرة ثانية وبشكل أعنف. كانت الحقيبة تحتوي على مسامير وعبوات غاز».

وأضاف: «بعدها عاد الرجل إلى القاعة، حيث جرى باتجاه جندي وهو يصرخ (الله أكبر). فتح الجندي النار على الفور وأصابه بعدة طلقات»، موضحًا أن الرجل الذي قتل على الفور لم يكن يرتدي حزامًا ناسفًا، خلافًا لما نشرته وسائل إعلام بلجيكية.

المزيد من بوابة الوسط