الإرهاب يزور باريس مجددًا.. هجوم فاشل في الشانزليزيه

صدمت سيارة مليئة بقوارير غاز شاحنة للشرطة في الشانزليزيه بباريس، اليوم الاثنين، ما أدى إلى اشتعال النار في السيارة ومقتل السائق في الحادث الذي وصفه وزير الداخلية بأنه «محاولة هجوم».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر في الشرطة العثور على قوارير غاز ومسدسات ورشاش كلاشنيكوف في سيارة المهاجم وهي من طراز رينو ميغان، كما أظهر تسجيل فيديو الدخان البرتقالي يتصاعد من السيارة بعد الاصطدام، فيما وقفت السيارة وسط الجادة التي تعتبر معلمًا سياحيًا يرتاده الكثيرون في العاصمة الفرنسية، وتضم العديد من المتاجر ودور السينما.

وقال وزير الداخلية جيرار كولومب الذي وصف الحادث بمحاول هجوم إن «قوات الأمن في فرنسا استهدفت مرة أخرى»، لافتًا إلى أنّ الأسلحة والمتفجرات التي عثر عليها في السيارة «يمكن أن تؤدي إلى انفجار هذه السيارة». وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية بيار-هنري برانديه أن خبراء تفكيك القنابل يتواجدون في الموقع «للتأكد من أن هذه السيارة لم تعد تشكل أي خطر».

شوهدت أبواب وصندوق السيارة مفتوحة فيما كان يجري تفتيشها، ولم يصب أي من عناصر الشرطة أو المارة في الحادث 

وفي وقت لاحق شوهدت أبواب وصندوق السيارة مفتوحة فيما كان يجري تفتيشها، ولم يصب أي من عناصر الشرطة أو المارة في الحادث الذي وقع قرب معرض غران باليه.
ووصف أحد المارة ألكسندر (51 عامًا) الواقعة بأن «الناس يركضون في جميع الاتجاهات.. وصاح بعضهم في وجهي طالبين مني الابتعاد عن المكان». وفتحت نيابة مكافحة الإرهاب تحقيقًا في الحادث.

وأغلقت الشرطة محطتي مترو في الشانزليزيه، ولكن وبعد ساعتين من الهجوم، عاد السياح لالتقاط صور السيلفي عند قوس النصر، كما عاودوا زيارة المتاجر. وقال كولومب إن الهجوم «يظهر مرة أخرى أن تهديد (وقوع هجوم) لا يزال مرتفعا جدا في فرنسا».

ويأتي هذا الحادث بعد شهرين على مقتل رجل شرطة بإطلاق النار عليه في هذه الجادة الشهيرة، قبل ثلاثة أيام من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسة الفرنسية. وعثر بالقرب من جثة المسلح ويدعى كريم الشرفي على رسالة تشيد بتنظيم «داعش». وفي السابع من يونيو أطلقت الشرطة النار على جزائري كان يحمل مطرقة وأصابته بجروح بعد أن ضرب شرطيًا في الرأس أمام كاتدرائية نوتردام في باريس وهو يصيح أن هذا انتقام «من أجل سورية».

سلسلة هجمات
يعد هجوم الاثنين الأحدث في سلسلة من الهجمات في بريطانيا وفرنسا، إذ شهد ليل الأحد- الاثنين عملية دهس لمجموعة من المصلين المسلمين قرب مسجد في العاصمة البريطانية، ما أدى إلى إصابة عشرة آخرين في ثاني هجوم إرهابي تشهده العاصمة البريطانية هذا الشهر. وفي مايو قتل مفجر انتحاري 22 شخصًا من بينهم أطفال في حفل موسيقي كانت تقيمه المغنية الأميركية أريانا غراندي في مانشستر.

وقبل أسبوعين قتل ثمانية أشخاص في العاصمة البريطانية في هجوم لمتطرفين استخدموا شاحنة وسكاكين. وكان من بين الضحايا ثلاثة فرنسيين. واستهدف عدد من هجمات المتطرفين فرنسا التي لا تزال في حالة طوارئ منذ اعتداءات نوفمبر 2015 في باريس عندما قتل عناصر من «داعش» 130 شخصًا في العاصمة الفرنسية. واستهدفت هجمات أخرى مجلة شارلي إيبدو الساخرة في يناير 2015.

وقتل شرطي وصديقته على يد متطرف في منزلهما في إحدى ضواحي باريس قبل عام. وفي يوليو العام الماضي قتل تونسي متشدد 86 شخصًا بعد أن صدمهم بشاحنة أثناء مشاهدتهم العاب نارية بمناسبة يوم الباستيل في مدينة نيس.

والأربعاء أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستكشف عن قانون جديد لمكافحة الإرهاب يهدف إلى السماح برفع حالة الطوارئ، حيث قال كولومب: «أقول للذين يشككون في ضرورة مثل هذه القوانين، تستطيعون أن تروا أن حالة فرنسا اليوم تتطلب ذلك».

المزيد من بوابة الوسط