«اليوروبول» يدعو إلى تحقيق دولي في هجمات إلكترونية طالت 100 بلد

دعت وكالة الشرطة الأوروبية، المعروفة باسم اليوروبول، إلى إجراء تحقيق دولي واسع النطاق للوصول إلى المسؤولين عن موجة الهجمات الإلكترونية التي طالت بلدانًا عديدة في العالم.

وقالت اليوروبول إن هذه الهجمات الإلكترونية الضخمة التي جرت الجمعة «لم يسبق لها مثيل، وتستدعي تحقيقًا دوليًا معقدًا لتحديد الجناة»، بحسب «بي بي سي» عربي. وتأثر نحو 130 ألف نظام إلكتروني في أكثر من 100 بلد بتلك الهجمات ببرمجيات ضارة، بحسب إحدى شركات الأمن الإلكتروني، ونقلت وكالة «فرانس برس» عن ميكو هايوبنين، رئيس الباحثين في شركة أف سيكيور للأمن الالكتروني، ومقرها هلسنكي، قوله إنه «أكبر تفشٍ لبرمجيات خبيثة للمطالبة بفدية في التاريخ».

وأضاف أن روسيا والهند كانتا الأكثر تضررًا بهذه الهجمات لأن نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز أكس بي ما زال يستخدم على نطاق واسع في البلدين، وقالت شركة مايكروسوفت إن الوضع «مؤلم» وإنها ستتخذ كل الإجراءات الممكنة لحماية زبائنها، وأصدرت إرشادات لمستخدميها لحماية أنظمتهم الإلكترونية.

وكانت تلك الهجمات قد استهدفت أجهزة كمبيوتر في مختلف أنحاء العالم باستخدام خلل برمجي يُعتقد أنه كان جزءًا من أدوات مراقبة سرقت من وكالة الأمن القومي الأميركية. وقالت وكالة «أفاست» المتخصصة في أمن الإنترنت إنها اطلعت على 75000 حالة من حالات استخدام برنامج «رانسوم وير» وهو برنامج كمبيوتر يمنع الأجهزة من العمل أو يمنعها من استرجاع معلومات حتى تدفع فدية معينة.

وتظهر صور على شاشة كومبيوتر الضحية تطالب بدفع فدية (مبلغ 300 دولار) عبر العملة الافتراضية المعروفة باسم بيتكوين، مع عبارة أن «ملفاتك قد شُفرت»، ثم رسالة تطالب بتسديد الفدية خلال ثلاثة أيام وإلا فإنها ستتضاعف، وتهدد بحذف الملفات كليا إذا لم تدفع الفدية خلال سبعة أيام. وضربت الهجمات نحو 100 بلد ومن ضمنها روسيا والهند والصين وبريطانيا وفرنسا، إذ تعطلت أنشطة وزارة الداخلية الروسية والاتصالات الإسبانية وهيئة الرعاية الصحية العامة في إنجلترا وأسكتلندا.

وذكرت تقارير أن روسيا كانت الأكثر عرضة لهذه الهجمات الإلكترونية، إذ تضررت وزارتا الداخلية والصحة، وشركة القطارات الروسية الحكومية، وثاني أكبر شركة للهواتف المحمولة بالإضافة لبنوك محلية روسية. وقالت وزارة الداخلية الروسية إن 1000 كمبيوتر تعطل، لكنها أضافت أن مسؤولي تكنولوجيا المعلومات تعاملوا مع الوضع بسرعة، كما أن المعلومات الحساسة التي تخزنها الوزارة لم تتضرر.

المزيد من بوابة الوسط