بلير: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من خطر الإخوان

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير أن "ثورة 30 يونيو" أنقذت مصر، لافتًا إلى أن الأيديولوجيات المتشددة للجماعات مثل الإخوان المسلمين لا تقل خطرًا عن أعمال العنف التي تشنها جماعات أخرى؛ لأنها تهدف للسيطرة على المجتمع، حسبما أفاد موقع الـ"سي إن إن".

وحذَّر بلير مما سماه "خطر الإسلام المتشدد حول العالم"، داعيًا الغرب للتحالف لمواجهته مع روسيا والصين. كما طالب بحل سياسي للأزمة السورية؛ حتى إذا تطلب الأمر بقاء الأسد لفترة في السلطة، علي حد قوله.

وشدد بلير، في كلمة ألقاها الأربعاء الماضي أمام مؤتمر في العاصمة البريطانية لندن، تحت عنوان "لماذا يهمنا الشرق الأوسط" أن تطورات الأزمة في أوكرانيا سرقت الوهج من أحداث الشرق الأوسط، وبينها المأساة المستمرة في سورية والفوضى في ليبيا، لافتًا إلى أن أحداث الشرق الأوسط ما زالت المصدر الرئيسي لتهديد الأمن الدولي مع بداية القرن الحالي.

جذور الأزمة
أكد بلير أن جذور الأزمة تكمن في النظرة المسيسة والمتشددة للإسلام، وهي أيديولوجيا بدلت وغلفت الرسالة الحقيقة للإسلام، مضيفًا أن التهديد الذي يمثله الإسلام المتشدد يتزايد وينتشر حول العالم ويهدد مجتمعات بأسرها ويُقوض فرص التعايش السلمي في حقبة العولمة.

وشدد بلير على أن مواجهة هذا الخطر تتطلب التعاون مع دول الشرق، خاصة روسيا والصين، مشيرًا إلى أن أهمية منطقة الشرق الأوسط تتجاوز وجود احتياطيات النفط الضخمة فيها وقربها من أوروبا لتصل إلى قضية جوهرية وهي أن مستقبل الإسلام سيتحدد فيها، خاصة على صعيد العلاقة المستقبلية بين هذا الدين والسياسة.

وبحسب بلير، فإن الصراع ليس بين السنة والشيعة، بل ضد المتطرفين من المذهبين، مضيفًا أن القضية بالغة الأهمية لأن للإسلام تأثير عالمي، وأن ثمة قرابة 40 مليون مسلم في أوروبا، كما أن جماعة الإخوان المسلمين وجهات أخرى تعمل بنشاط دون القيام بالكثير من التحقيقات حول أعمالها.

مصر
أقرَّ بلير بوجود اتجاهات لدى الغرب للتفريق بين المنظمات التي تسلك طريق العنف والجماعات التي تعتمد السياسة كالإخوان المسلمين. وحذَّر من كون الأفكار السياسية لتلك الجماعات ليست أقل خطرًا، لأنها تريد الهيمنة على القرار السياسي وقيادة المجتمع وفق وجهة نظرها، معتبرًا أن الإخوان المسلمين لم يمارسوا حكمًا خاطئًا في مصر فحسب، بل حاولوا بشكل منهجي السيطرة على التقاليد والمؤسسات بالبلاد، معتبرًا أن ثورة 30 يونيو كانت ضرورية لإنقاذ الأمة.

سورية
وبشأن الأزمة السورية، أكد بليرأن الوضع الآن يتماثل من حيث بقاء الأسد بالسلطة أو وصول المعارضة، مضيفًا أن المعارضة مسؤولة عن خلق هذا الوضع بسبب المشكلات المتجددة داخلها.

وأضاف أن الحل يتمثل في محاولة التوصل إلى أفضل تسوية سياسية ممكنة وإن كان ذلك سيعني بقاء الرئيس الأسد لفترة، وحال رفض الأخير لذلك فعلى الغرب البحث عن سبل أخرى لدعم المعارضة، بما فيها فرض منطقة حظر جوي.

ورأى بلير أن مهمة إلحاق الهزيمة بالفكر المتشدد يجب أن تتصدر الاهتمام الدولي، معتبرًا ذلك يهم أيضًا الصين وروسيا اللتين تشتركان في الرغبة نفسها مع أمريكا وأوروبا.

المزيد من بوابة الوسط