قصص أليمة لاغتصاب عراقيات في مخيمات نزوح يديرها الرجال

كشفت منظمة معنية بمجال حقوق المرأة في العراق عن تعرض نساء هاربات من المناطق التي وقعت تحت بطش وسيطرة تنظيم «داعش» في شمال البلاد، لتحرش وعنف جنسي واغتصاب داخل المخيمات المخصصة للنازحين.

وأعلنت المدير التنفيذي لمنظمة «بنت الرافدين» الناشطة في حقوق المرأة، علياء الأنصاري، في بيان صحفي نشرته وكالة «سبوتنيك» اليوم السبت عن أوضاع صعبة، من نقص مستلزمات العيش الأساسية وفقدان مصادر الأمن والسلامة إضافة إلى عدم توافر بيئة آمنة للاحتفاظ بالحقوق والكرامة، تعيشها الآلاف من النساء النازحات في مخيمات محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

المئات من النساء اللواتي فقدن أزواجهن بحكم القتال أو النزوح، تعرض البعض منهن للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي

وأضافت الأنصاري: «ما يزيد من خطورة ما تتعرض له النساء في مخيمات صلاح الدين من التحرش والعنف الجنسي، هو السكوت على هذا النوع الحساس من العنف، وعدم وجود آليات مناسبة وواضحة للإخبار والإبلاغ عن هكذا تجاوزات بطريقة تحفظ كرامة النساء وتؤمن لهن إجراءات جيدة للحصول على حقهن أو تأمين الحماية الكافية لهن».

وتابعت الأنصاري، في الوقت الذي يتحدث العالم عن تدابير الوقاية ضد العنف الجنسي، نجد أن أوضاع المخيمات التي تعيش فيها النساء النازحات غير مؤهلة بشكل كاف لتأمين الحماية أو حتى لردع من يمارس تلك الانتهاكات بحق النساء.

وألمحت إلى معلومات عن استغلال للنساء في مواقع توزيع المساعدات الإنسانية، إضافة إلى استغلال من قبل كادر المخيمات للنساء الفاقدات المعيل وقائدات الأسر، مع خوفهن من التحدث عن هذا الأمر وعدم استطاعتهن ردع أولئك الأشخاص لفقدانهن مصادر القوة والحماية.

وقالت: «هناك المئات من النساء اللواتي فقدن أزواجهن بحكم القتال أو النزوح، تعرض البعض منهن للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي، ويقعن ضحية الاستغلال والاعتداء، مضيفة:«لدينا قصص عديدة في هذا المجال ولكن لغياب آليات الحماية السرية والقانونية لهن، فإنهن يفضلن الصمت واجترار الواقع الأليم لهن على أن يتحدثن ويصبحن مادة إعلامية أو تسويقية لبعض المنظمات التي تأخذ القصص دون أن تقوم بأي مساعدة لهن أو تحسين أوضاعهن، حسبما ذكرت الأنصاري».

لغياب آليات الحماية ، تفضل النساء الصمت واجترار الواقع الأليم على أن يتحدثن ويصبحن مادة إعلامية

وترى منظمة «بنت الرافدين» أن سلطة الرجل في إدارة المخيمات لها دور كبير في تغييب آليات الحماية للنساء أو الوقاية، وغالبًا ما تكون تلك السلطة مدعومة بشكل كبير قانونيًا واجتماعيًا، مما يجعل الرجل بمأمن من العقاب أو حتى بمأمن من المساءلة. وبذلك يتضاعف خوف النساء من الإبلاغ أو حتى الحديث.

وشددت المنظمة في بيانها على أن الحديث عن العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء في المخيمات، إضافة إلى ما تعرضن له أثناء النزوح من استغلال وتحرش واعتداء، يجب أن يتصدر قائمة الاهتمامات الدولية والحكومية والمحلية، وتضافر الجهود الحقيقية لأجل إيجاد حلول صائبة ومناسبة للوقاية والحماية وحفظ الكرامة. حيث إن ما هو موجود الآن على أرض الواقع مقصور على توفير تدابير الوقاية والحماية وحفظ كرامة النساء.

المزيد من بوابة الوسط