الكونغرس يطالب ترامب بالحصول على الموافقة قبل أي عمل عسكري في سورية

يصر البرلمانيون الأميركيون على ضرورة أن يحدد دونالد ترامب استراتيجية في هذا النزاع، وأن يحصل على موافقة الكونغرس إذا كان يريد شن حرب في سورية.

وأحيا إطلاق صواريخ عابرة على قاعدة عسكرية في وسط سورية الجمعة الجدل حول شرعية لجوء الرئيس إلى القوة العسكرية من دون استشارة الكونغرس، وحول صلاحياته العسكرية كقائد للقوات المسلحة، على الرغم من أن غالبية أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين أعلنوا دعمهم ترامب في هذه الضربة.

الضربة المحدودة تشكل رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لا يمكنه استخدام ترسانته الكيميائية بلا عقاب

واعتبر البرلمانيون أن الضربة المحدودة تشكل رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد بأنه لا يمكنه استخدام ترسانته الكيميائية بلا عقاب، على حد قولهم.

لكن أعضاء الكونغرس يؤكدون أن إطلاق 59 صاروخ توماهوك لا يشكل استراتيجية ويتوقعون من ترامب أن يحدد أهدافه الاستراتيجية في النزاع السوري.

وهم يطالبون بألا يحذو حذو سلفه باراك أوباما الذي انخرط في الحرب ضد تنظيم «داعش» في العراق وسورية في 2014 دون أن يحصل على موافقة مسبقة من الكونغرس.

ويرى البرلمانيون أنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد محاربة النظام السوري رسميًا، وهو ما لم يفعله باراك أوباما خلال ولايته، فإن ذلك سيشكل مرحلة استراتيجية جديدة تتطلب مشاركة الكونغرس.

وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، (جمهوري) الجمعة قائلاً: «إنه أمر لا بد منه في حال اتخاذ قرار حول التزام طويل الأمد».

في الماضي، كان الكونغرس يعلن الحرب رسميًا بموجب الحق الحصري الذي تمنحه له المادة الثامنة من البند الأول للدستور. لكن المرة الأخيرة التي أعلن فيها الحرب بهذه الصورة كانت في الحرب العالمية الثانية.

الأعضاء الديمقراطيون المعارضون للحرب والجمهوريون المؤيدون الرئيس الأميركي يطالبون بالالتزام بالقانون

وبعد ضربة الخميس، دعا الأعضاء الديمقراطيون المعارضون الحرب والجمهوريون المؤيدون الرئيس الأميركي إلى الالتزام بالقانون.

وصرح السيناتور الديمقراطي تيم كاين، المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس مع هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، أن «رفضه (ترامب) طلب موافقة الكونغرس مخالف للقانون».

واعتبر الجمهوري جاستن أماش «عندما نهاجم دولة كسورية لا بد من وجود تفويض من الكونغرس ودعم من الشعب الأميركي».

ويمكن لطلب موافقة الكونغرس أن يفتح بابًا للمشاكل بسبب الاختلافات الشاسعة في الرأي داخل كل حزب حول إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد أم لا، وحول إرسال قوات أميركية على الأرض في سورية.

ويفضل المسؤولون الجمهوريون تركيز عملهم داخل الكونغرس على مشروع الإصلاحات الطموح الذي يسعون إلى تطبيقه في العام 2017.

وأكد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، الجمعة أن لا شيء ملح. واكتفى بالقول «إذا اعتبر الرئيس أن الحصول على الموافقة سيعزز موقفه، فسأنظر في الموضوع».