بريطانيا تساعد السعودية في إصلاح نظاميها العسكري والاقتصادي

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تبحث في زيارتها إلى الرياض مساعدة المملكة السعودية في تنويع اقتصادها المرتهن للنفط وإدخال إصلاحات على قطاع الدفاع.
وتزور ماي السعودية حيث التقت منذ وصولها أمس الثلاثاء مسؤولين اقتصاديين وسياسيين في مقدمهم الملك سلمان بن عبدالعزيز، آملة بجذب استثمارات إلى بلادها التي تبحث عن شراكات اقتصادية جديدة استعدادًا لمرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الحكومة البريطانية فإن التعاون يشمل «مساعدة السعودية في إعادة بناء وإصلاح وزارة الدفاع، ومراجعة القدرات الدفاعية السعودية والعمل المشترك في صفوف القوات المسلحة السعودية»، بحسب «فرانس برس».
ومنذ مارس 2015 اشترت السعودية المتهمة من قبل منظمات حقوقية بالتسبب بمقتل مدنيين في اليمن المجاور، أسلحة بأكثر من خمسة مليارات دولار من بريطانيا والولايات المتحدة. وتفعيل التعاون في مجال الدفاع قد يؤدي إلى توقيع اتفاقيات ضخمة بين لندن والرياض.

وتواجه زيارة ماي إلى المملكة المحافظة بالانتقادات في بريطانيا على خلفية التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري عربي في اليمن؛ حيث قتل أكثر من 7700 شخص معظمهم من المدنيين منذ بداية التدخل في مارس 2015.

لكن رئيسة الوزراء البريطانية أكدت أنها تزور السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، آملة بجذب استثمارات إلى بلادها التي تبحث عن شراكات اقتصادية جديدة استعدادًا لمرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وبينما تبحث بريطانيا عن عقود تجارية واستثمارات تتطلع السعودية بدورها إلى زيادة استثماراتها الخارجية ضمن خطة إصلاح اقتصادي طموحة تحت عنوان «رؤية 2030»، تهدف إلى تنويع الاقتصاد المرتهن بشدة إلى النفط.

والسعودية هي الشريك التجاري الأكبر لبريطانيا في الشرق الأوسط، مع صادرات بريطانية إلى المملكة بلغت العام 2015 نحو ثمانية مليارات دولار. وأفاد بيان الحكومة البريطانية أن رؤية ماي للتعاون الاقتصادي مع الرياض تشمل نقل الخبرات في مجالي الضرائب والخصخصة؛ «من أجل مساعدة السعودية في تنويع اقتصادها لتصبح أقل اعتمادًا على النفط».

ويعاني الاقتصاد السعودي انخفاض أسعار النفط. وفي نهاية 2016 أعلنت المملكة أول موازنة لها منذ الكشف عن خطة «رؤية 2030»، متوقعة أن تشهد موازنة 2017 عجزًا بنحو 52.8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة وبلغ 79.1 مليار.

وتنوي السعودية إدراج شركة «أرامكو» عملاقة النفط التي تؤمن إجمالي إنتاج المملكة في سوق المال في 2018، وتعتزم المملكة طرح أقل من خمسة بالمئة من أسهم الشركة للاكتتاب العام للمساعدة في إنشاء أكبر صندوق استثماري في البلاد. وقال بيان الحكومة البريطانية أن لندن تريد مساعدة الرياض على تحقيق «رؤية 2030» في عدة مجالات، إلى جانب الاقتصاد والدفاع، وبينها التربية والصحة، وأيضًا «الترفيه»، في وقت تشهد المملكة المحافظة حملة تشجيع حذرة في هذا المجال.

والتقت ماي اليوم الأربعاء الملك سلمان في قصر اليمامة في الرياض حيث أجريت لها مراسم استقبال رسمية، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية. وكانت عقدت في وقت سابق اجتماعات مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صاحب رؤية «2030»، ووزير الطاقة خالد الفالح، والمشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان.