إحياء ذكرى «يوم الأرض» على وقع «تجديد العهد»

تحل الخميس الذكرى الحادية والأربعون لـ«يوم الأرض»، الذي يحييه عرب إسرائيل والفلسطينيون سنويًّا في مسيرة تقليدية، تعبيرًا عن رفضهم لمصادرة مساحات شاسعة من أراضيهم من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وفي 30 مارس من كل سنة يتم إحياء ذكرى مقتل ستة متظاهرين من العرب في إسرائيل خلال مسيرة احتجاج على مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العام 1976 قبل أن يتم إلغاء الأمر ويطلق على ذلك اليوم اسم «يوم الأرض».

انطلاق مسيرة مركزية
ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل- في بيان لها- إلى انطلاق مسيرة مركزية في بلدة دير حنا بعد الظهر، إلى جانب مسيرتين تنطلقان من مدينتي سخنين وعرابة «لتتوحد المسيرتان وتندمجا مع المسيرة المركزية في دير حنا». وأضاف البيان أنه بعد ذلك يبدأ «المهرجان الخطابي المركزي».

وتعود ذكرى يوم الأرض إلى قرار للحكومة الإسرائيلية العام 1976 بمصادرة مساحات شاسعة من أخصب أراضي سهول البطوف في منطقة الجليل التابعة لمدن دير حنا وعرابة وسخنين التي تشكل مثلثًا جغرافيًّا معا. وأسفر القرار عن مسيرة غاضبة قتلت خلالها الشرطة الإسرائيلية ستة من العرب وأُلغي أمر المصادرة.

وفي إطار فعاليات إحياء الذكرى قال بيان لجنة المتابعة: «سيتم التوجه إلى جميع مدارسنا، في كافة المراحل المدرسية، لتخصيص ساعتين لإطلاع الطلاب وتثقيفهم عن يوم الأرض ومعانيه».

كما سيتم غرس أشجار، وترميم بيوت في قرية أم الحيران في النقب المهددة بالهدم، وبناء بلدة «عتير» لليهود المتدينين مكانها.

والجمعة سيقام مهرجان شعبي في أم الحيران.

ما الذي تغير؟!
يقول محمد بركة، عضو الكنيست السابق ورئيس لجنة المتابعة، «إن ما تغير منذ واحد وأربعين عامًا على هذه الذكرى هو أنه لم يعد هناك أرض للمصادرة»، مضيفًا: «إن مسطحات القرى القائمة لا تستطيع استيعاب الزيادة الطبيعية للسكان العرب».

وقال لوكالة «فرانس برس»: «إن إسرائيل تريد القضاء على نمط البناء في القرية العربية، بمعنى أن يكون بناءً للأعلى دون وجود مقومات».

وأضاف: «هي تريدنا أن نبني في القرى علبًا من الباطون، مباني للعمال العرب ذوي الأيدي الرخيصة في السوق الإسرائيلية، وأن نحوِّل قرانا إلى كتل من الباطون، ودون مدارس ودون ملاعب ودون بنى تحتية، وتسميها لنا مدنًا ولا تستثمر فيها مناطق صناعية».

واعتبر بركة أن المسيرات المقررة الخميس هي بمثابة تجديد عهد واستفتاء شعبي.

تجديد العهد
وقال: «هي مسيرة تقليدية تعبر عن استفتاء شعبي تستمر ساعات طويلة تبدأ من ساعات الظهر وتنتهي في المساء»، مضيفًا: «هو تجديد عهد».

واعتبرت لجنة المتابعة من جهتها أن يوم الأرض الذي انطلق قبل 41 عامًا «وشكل نقطة تحول تاريخية في مسيرتنا الكفاحية وبات بسرعة يومًا عالميًّا، يوم تضامن آخر مع شعبنا في جميع أماكن تواجده».

وأضافت: «إن هذا اليوم يستحق، لا بل واجبنا، إن نبقيه شعلة ومنارة لمسيرتنا الكفاحية». وخلصت إلى القول: «إن زخم المشاركة يشكل رسالة بأننا هنا باقون على العهد».

ويقدر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل العام 1948.

وهم يشكلون 17.5% من السكان، ويعانون التمييز خصوصًا في مجالي الوظائف والإسكان.

المزيد من بوابة الوسط