«حزب الله» يطالب لبنان بالتنسيق مع سورية لإعادة النازحين

دعا الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، اليوم الأحد، الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع الحكومة السورية لإعادة النازحين إلى مناطقهم بعدما باتت «مساحات كبيرة» في سورية «آمنة وهادئة».

واعتبر في خطاب متلفز ألقاه في ذكرى أسبوع وفاة أحد قادة الحزب أن ملف النازحين السوريين في لبنان بات «ملفًا ضاغطًا»، مشيرًا إلى أنه «من واجب اللبنانيين أن يتعاطوا إنسانيًا مع هذا الملف بمعزل عن الاعتبارات السياسية وبمعزل عن المخاوف».

ودعا الحكومة اللبنانية إلى أن «تضع المكابرة جانبًا وتقرر وتدرس جديًا كيف تجري اتصالاً رسميًا.. مع الحكومة السورية» من أجل «وضع خطة واحدة لأن هذا أمر لا يمكن أن يعالجه لبنان لوحده والتسول لن يحل مشكلتنا».

ويرزح لبنان البلد الصغير ذو الإمكانات الهشة تحت وطأة استضافة أكثر من مليون نازح سوري على أراضيه، في ظل امتناع المجتمع الدولي عن الإيفاء بكل التزاماته المالية لاستجابة حاجات النازحين والمجتمعات المضيفة. وقال نصرالله إن الخيارات المتاحة حاليًا هي أن «نتعاون ليعود أغلب هؤلاء النازحين إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم وإلا يكونوا نازحين أو لاجئين في الخيم أو في الطرقات»، مشددًا على أن ذلك يجب أن يحصل «من موقع الإقناع وليس من موقع الإجبار».

واعتبر نصرالله الذي يقاتل حزبه في سورية منذ العام 2013، ويعد أبرز داعمي النظام السوري، أن «الانتصارات العسكرية في سورية وآخرها انتصار حلب فتحت الباب أمام مصالحات وطنية داخلية في سورية وحولت مساحات كبيرة إلى مساحات آمنة وهادئة». وتمكن الجيش السوري وحلفاؤه وبينهم حزب الله من السيطرة على كامل مدينة حلب (شمال) في 22 ديسمبر، بعدما كانت تعد معقل الفصائل المعارضة منذ العام 2012.

وأعرب نصرالله عن استعداده بحكم علاقات حزبه «المتينة» بالقيادة السورية، لأن «نكون في خدمة الحكومة اللبنانية إذا قررت أن تتصرف إنسانيًا وجديًا ووطنيًا في ملف النازحين». وتوترت العلاقة الرسمية بين سورية ولبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، وتوجيه نجله رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري وحلفائه أصابع الاتهام إلى دمشق.

وبعد اندلاع النزاع السوري في مارس 2011، انقسمت الساحة اللبنانية بشدة بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له، وأدى تدخل حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري إلى تعميق حدة هذا الانقسام. وتأتي مطالبة حزب الله بالعمل على إعادة النازحين إلى سورية بعد أقل من أسبوعين من مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون المجتمع الدولي بالعمل على «إيجاد المناخ المناسب» لتسهيل عودة النازحين.