الأمم المتحدة: الحوثيون يستخدمون المدنيين دروعًا بشرية غرب اليمن

قالت الأمم المتحدة، مساء الجمعة، إن «جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) استخدمت مدنيين في مدينة المخا على البحر الأحمر، غرب اليمن، دروعًا بشرية، وحذرتهم من عدم مغادرة منازلهم».

وأعرب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن القلق الشديد إزاء القتال في الميناء الجنوبي الغربي من المخا، بمحافظة تعز خلال الأسبوعين الماضيين، وتأثير ذلك على المدنيين، وفقًا لبيان نشر على الموقع الإلكتروني، لإذاعة المنظمة الأممية، ونقلته وكالة «الأناضول».

وذكر روبرت كولفيل، الناطق باسم المفوضية في جنيف أن «المدنيين حوصروا وتم استهدافهم خلال القتال في (المخا)، وهناك مخاوف حقيقية من أن يعيد الوضع نفسه في ميناء (الحديدة) إلى الشمال من مدينة المخا، حيث الضربات الجوية تتكثف بالفعل».

المدنيون حوصروا وتم استهدافهم خلال القتال في (المخا)، وهناك مخاوف حقيقية من أن يعيد الوضع نفسه في ميناء (الحديدة)

وأضاف: «أفادت تقارير موثوق بها (لم يذكر مصدرها) بأن المدنيين عالقون في وضع لا يطاق بين الأطراف المتحاربة، حيث يتم إعطاؤهم تعليمات متعارضة (..) على سبيل المثال، حذرت اللجان الشعبية التابعة للحوثيين وحلفائها، المدنيين من عدم مغادرة منازلهم، بينما طالبت قوات التحالف الموالية للحكومة بإخلاء المنازل».

وتابع: «كما أفادت تقارير أخرى بأن قناصة تابعين للحوثيين قاموا بإطلاق النار على العائلات التي تحاول الفرار من منازلها في المناطق التي يسيطرون عليها، مما يشير إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية».

المدنيون عالقون في وضع لا يطاق بين الأطراف المتحاربة، حيث يتم إعطاؤهم تعليمات متعارضة

من جانبه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، إن «الوضع الإنساني الكارثي بالفعل في البلاد يمكن أن يزداد سوءًا إذا تم تدمير ميناء الحديدة، وهو نقطة رئيسة للواردات في اليمن»، في إشارة إلى احتمال تمدد المعارك باتجاه ميناء الحديدة غرب البلاد، وفق البيان ذاته.

وناشد الحسين الأطراف المتصارعة، وذكّرها بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لتجنب استهداف المدنيين في هذا الصراع، محذرًا «من أن أي هجوم مباشر ضد المدنيين أو الأهداف المدنية، يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي».

وفي السياق ذاته، أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين الأممية أن أكثر من 34 ألف شخص فروا من المناطق الساحلية والداخلية غرب محافظة تعز، نتيجة اشتداد القتال، بحسب بيان آخر نشره الموقع ذاته.

أكثر من 34 ألف شخص فروا من المناطق الساحلية والداخلية غرب محافظة تعز، نتيجة اشتداد القتال

ووفقًا للمفوضية، اشتد القتال في المناطق الساحلية (المخا وذباب) غرب محافظة تعز، كما بدأ يتسرب إلى الداخل في مديريتي (الوازعية وموزع)، فيما نزح قليل من المدنيين إلى محافظتي (لحج و إب).

المزيد من بوابة الوسط