توقيف لبناني وفلسطيني خططا لهجوم انتحاري بوسط بيروت

أعلنت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الأربعاء، توقيفها مواطنًا لبنانيًا وآخر فلسطينيًا يشتبه بتواصلهما مع تنظيم «إرهابي» في سورية المجاورة وتحضيرهما لتنفيذ عملية انتحارية في وسط بيروت، بعد رصد منازل وتحركات مسؤولين ومراقبة المواكب الأمنية.

ويأتي الإعلان عن توقيفهما بعد أسبوعين من توقيف الأجهزة الأمنية انتحاريًا داخل مقهى مكتظ في شارع الحمراء في قلب بيروت، بحسب «فرانس برس».  وذكرت المديرية العامة للأمن العام في بيان أنها أوقفت لبنانيًا وفلسطينيًا لاجئًا في لبنان «لانتمائهما إلى تنظيم إرهابي والتواصل مع قياديين فيه وتسهيل مغادرة أشخاص للالتحاق بصفوفه»، من دون أن تحدد تاريخ توقيفهما.

وأوضحت أنه بنتيجة التحقيق معهما، اعترف اللبناني بأنه «أقدم على مراقبة ورصد تحركات وعناوين سكن لشخصيات سياسية والمواكب الأمنية التي تمر في وسط بيروت بالتنسيق مع شقيقه المنتمي إلى التنظيم الإرهابي والفلسطيني المذكور تمهيدًا لتنفيذ عملية انتحارية».

واعترف الموقوف الفلسطيني، وفق الأمن العام، بطلبه من الموقوف اللبناني تزويده بـ«معلومات عن بعض الشخصيات المتواجدة في وسط بيروت، مستغلاً طبيعة عمل المذكور كمشرف على كاميرات المراقبة في المنطقة بهدف تنفيذ عملية انتحارية، إلى جانب تجنيد العديد من الأشخاص لصالح التنظيم الإرهابي وتسهيل انتقالهم إلى سورية».

وأحال الأمن العام الموقوفين إلى القضاء المختص، لافتًا إلى أن «العمل جارٍ لتوقيف باقي الأشخاص المتورطين». ويأتي إعلان الأمن العام غداة نشر صحيفة الأخبار اللبنانية أمس الثلاثاء تقريرًا بعنوان «داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) يخترق أمن سوليدير» في إشارة إلى الشركة الخاصة التي أعادت إعمار وسط بيروت بعد الحرب الأهلية (1975-1990) وتتولى إدارته.

وأوردت الصحيفة في تقريرها أن الأمن العام أحبط «عملاً إرهابيًا لتنظيم داعش في وسط بيروت» بعدما تمكن من «تجنيد» موظف «معني بمتابعة الكاميرات التابعة لسوليدير» في وسط العاصمة. وذكرت أن التنظيم «كلف» الموظف المذكور «تحديد بنك أهداف.. وكانت مهمته جمع معلومات عن مواكب الشخصيات السياسية والمواقع الاقتصادية والسياحية في وسط بيروت، وكذلك جمع معلومات عن مداخل منزل رئيس الحكومة سعد الحريري».

وأحبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الأشهر الأخيرة مخططات لتنفيذ اعتداءات في مناطق عدة، كما تدأب على توقيف أشخاص مرتبطين بتنظيم «داعش» أو على تواصل مع قياداته في سورية المجاورة.  وألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية في 22 يناير القبض على انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا داخل مقهى مزدحم في شارع الحمراء في قلب بيروت. وفي 30 يونيو، أوقف الجيش خمسة «إرهابيين» كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات في كازينو لبنان، أبرز المرافق السياحية شمال بيروت وفي مناطق مكتظة.

المزيد من بوابة الوسط