مجهولون يخطفون فرنسية تدير منظمة إنسانية في مالي

تجري السلطات الأمنية في مالي عمليات بحث، اليوم الأحد، للعثور على فرنسية في الستين من العمر تدعى صوفي بيترونان وتدير منظمة غير حكومية لمساعدة الأطفال، بعدما خطفها مسلحون مجهولون في غاو بشمال مالي.

وتعمل بيترونان وهي في الستين من العمر منذ مطلع سنوات 2000 في كبرى مدن شمال مالي على رأس جمعية «إيدآ غاو» (مساعدة غاو) التي أنشأتها لتقديم المساعدة للأطفال الذين يعانون سوء التغذية. وقد نجت هذه الطبيبة في التغذية في 2012 في اللحظة الأخيرة من المسلحين الذين سيطروا لأشهر على غاو، بفضل طوارق قاموا بتهريبها إلى الجزائر.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد خطف صوفي بيترونان في ليلة عيد الميلاد، مؤكدة أنها «على اتصال مع السلطات المالية وتبذل كامل جهدها للبحث عن مواطنتنا وتحريرها في أسرع وقت ممكن». وفتحت نيابة باريس تحقيقًا بتهمة الخطف والاحتجاز من قبل عصابة منظمة، كما ذكر مصدر قضائي، وقال المصدر إنه عهد بالتحقيق إلى جهاز الاستخبارات «الإدارة العامة للأمن الداخلي»، وإلى قيادة الدرك القضائي، الشرطة القضائية العاملة لدى القوات المسلحة الفرنسية في الخارج.

وأكد مصدر أمني مالي في باماكو «نواصل عمليات البحث للعثور على صوفي، لدينا رجال على الأرض للعثور عليها لكن حتى الآن لم نتوصل إلى أي نتيجة». وذكر مصدر عسكري فرنسي أن «جنودًا فرنسيين في قوة برخان يشاركون فعليًا في عمليات البحث مع الماليين»، من دون أن يضيف أي تفاصيل، وتضم عملية برخان أربعة آلاف رجل في منطقة الساحل وتملك قاعدة عسكرية مهمة في غاو تضم خصوصًا مروحيات.

وتلت عملية برخان التي تهدف إلى ملاحقة الجهاديين في أغسطس 2014 عملية سرفال التي هزمت في يناير 2013 الإسلاميين المسلحين الذين سيطروا على جزء كبير من شمال مالي وكانوا يهددون العاصمة باماكو.
ومع ذلك لا يمكن السيطرة على المناطق الصحراوية الشاسعة وما زال شمال مالي منطقة غير مستقرة يفرض فيها المتطرفون في معاقلهم والمتمردون والمهربون قوانينهم.

13 فرنسيًا خطفوا
إذا لم يتم الإفراج عنها بسرعة بعدما أثبتت التجربة أن الساعات الأولى التي تلي الخطف حاسمة، فإن صوفي بيترونان يمكن أن تصبح رهينة فرنسية جديدة في منطقة الساحل. وآخر رهينة فرنسية كانت الفرنسية التونسية نوران حواص التي خطفت في اليمن في ديسمبر 2015 وأفرج عنها في أكتوبر 2016 بفضل وساطة قامت بها سلطنة عمان.

وخطف 13 فرنسيًا أو قتلوا في منطقة الساحل بأيدي جماعة مرتبطة بدرجة ما بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، وحتى عصابات تريد بيع غنائمها إلى هذا التنظيم بين عامي 2010 و2013.

المزيد من بوابة الوسط