صحيفة دنماركية: عناصر في «داعش» يتلقون إعانات من الحكومة

ذكرت وسائل إعلام دنماركية أن الحكومة ما تزال تقوم بدفع الإعانات المالية للعشرات من مواطنيها الذين التحقوا بصفوف تنظيم «داعش».

وذكرت صحيفة «إيكسترا بلاديت» أن 36 مواطنًا على الأقل، تعرف السلطات بأنهم غادروا الدنمارك للانضمام إلى التنظيم، مستمرون بتلقي مدفوعات الرعاية الاجتماعية، الخاصة للعاطلين عن العمل، وفق ما نقله موقع «روسيا اليوم» الإخباري.

وأضافت الصحيفة أن 34 منهم تلقوا الإعانات النقدية من مكاتب البلدية، فيما تسلم اثنان آخران إعانات من صناديق خاصة مدعومة من الدولة، مشيرة إلى أنها حصلت على هذه المعلومات من وزارة التوظيف الدنماركية. وطالبت البلديات والصناديق الخاصة باسترجاع تلك المعونات التي وزعت بشكل غير صحيح على 29 مواطنًا التحقوا بداعش، حيث يعتقد أن السبعة الآخرين قتلوا في المعارك.

ويبقى من غير الواضح بالضبط كيف ستتمكن تلك الجهات من استرجاع قيمة تلك الإعانات من المسلحين، التي بلغت 672.000 كرون دنماركي (حوالي 77.300 دولار). وأبدى أعضاء معارضون في لجنة التوظيف التابعة للبرلمان الدنماركي امتعاضهم من هذه الحالة، ومنهم كارستين هونغه من حزب الشعب الاشتراكي الذي قال: «إنه أمر مستهجن تمامًا.. فمن المفترض أن تكون متواجدًا داخل سوق العمل الدنماركي عند استلام الإعانة».

من جهته، وعد وزير العمل الدنماركي، ترويلز لوند بولسن، بـ«اتخاذ الإجراءات اللازمة»، مضيفًا أنه أمر «غير مقبول تمامًا وعار.. إذا كنت سافرت إلى سورية للمشاركة في الحرب، لتصبح مقاتلا في داعش، فمن الواضح أنك لا تملك أي حق للحصول على إعانات من الحكومة». وأنحى بولسن باللائمة، في الوصول إلى هذا الوضع المشين، على تقاعس عمل البلديات وتباطؤ أجهزة الأمن الدنماركية والمخابرات، التي فشلت في إصدار تحذير بشأن الأفراد المشبوهين.

وبحسب تقديرات المخابرات الدنماركية انضم 135 مواطنًا على الأقل إلى صفوف «داعش» في العراق وسورية، ويعتقد أن الدنمارك تأتي في المركز الثاني بعد بلجيكا في صفوف الدول الأوروبية «الموردة» للمتشددين.