الصليب الأحمر: 20 ألف شخص فروا من شرق حلب خلال يومين

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، إن نحو 20 ألف شخص فروا من منازلهم في شرق حلب خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في ظل تصاعد الهجمات على المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

وقالت اللجنة، في بيان، إنه يجب توفير «ممر آمن» للمدنيين للخروج من القطاع الشرقي من المدينة، وإنها مستعدة لتنظيم عمليات إجلاء طبي للمرضى والمصابين. وأضافت أنه في الفترة بين يوليو ومنتصف نوفمبر تشرين الثاني فر أكثر من 40 ألفًا من مناطق القتال داخل وقرب الجزء الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة في حلب، ليصل العدد الإجمالي للفارين من حلب التي كانت أكبر مدن سورية قبل الحرب إلى 60 ألفًا في الشهور الخمسة الماضية.

وحذرت الأمم المتحدة من وضع «مخيف» في أحياء حلب الشرقية بعدما دفع التقدم السريع لقوات النظام على حساب الفصائل المعارضة نحو 16 ألف مدني إلى الفرار من شرق المدينة. وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الثلاثاء مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع فوري لبحث تطورات الوضع في حلب وسبل تقديم المساعدات للسكان المحاصرين.

وأعرب رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين، اليوم الثلاثاء، عن «غاية القلق على مصير المدنيين بسبب الوضع المقلق والمخيف في مدينة حلب». وفي خسارة هي الأكبر منذ سيطرتها على شرق المدينة في العام 2012، فقدت الفصائل المعارضة الاثنين كامل القطاع الشمالي من الأحياء الشرقية إثر تقدم سريع أحرزته قوات النظام وحلفاؤها في إطار هجوم بدأته منتصف الشهر الحالي لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب.

وقال أوبراين إن «التقارير الأولى تشير إلى أن حوالي 16 ألف شخص نزحوا والكثير منهم يواجهون أوضاعًا صعبة. من المرجح أن آلافًا آخرين ليس لديهم من خيار سوى الفرار في حال استمرت المعارك وازدادت حدتها في الأيام المقبلة». وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ينس لاركي، في تصريح صحفي لاحقًا، أن حوالي عشرة آلاف منهم توجهوا إلى غرب حلب، فيما فر ما بين أربعة آلاف وستة آلاف نحو حي الشيخ مقصود تحت سيطرة القوات الكردية.

ولا يشمل هذا العدد، الآلاف من المدنيين الذين نزحوا داخل الأحياء الشرقية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، ويعيشون ظروفًا مأساوية وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومراسل لفرانس برس. وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن آلافًا نزحوا منذ ليل الاثنين الثلاثاء إلى مناطق سيطرت عليها قوات النظام في اليومين الأخيرين وتحديدًا من حيي الشعار وطريق الباب اللذين يشكلان حاليًا خطوط المواجهات بين طرفي النزاع وفيهما كثافة سكانية مرتفعة.

انحدار نحو الجحيم
وقالت الناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي بتينا لوشر، في جنيف، إن المدنيين في شرق حلب يواجهون ظروفًا «رهيبة»، واصفة الوضع بأنه «انحدار بطيء نحو الجحيم». وفي انتظار الحصول على موافقة من دمشق لإدخال المساعدات إلى شرق حلب، يستعد البرنامج لتلبية احتياجات العائلات التي وصلت إلى غرب المدينة.