ميركل تحذر من صعود الشعبويين في ألمانيا

حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اليوم الأربعاء، من خطورة نشر الأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يسهم في صعود الشعبويين، وذلك بعيد إطلاقها حملتها لتسلم ولاية رابعة.

وحذرت ميركل في خطاب أمام البرلمان لأول مرة منذ إعلانها ترشحها للانتخابات العام المقبل، من «التلاعب» بالرأي العام عبر الإنترنت، وقالت «النقاش (السياسي) يحدث في بيئة إعلامية جديدة تمامًا».

وأضافت أن «الآراء لا تتشكل بالطرق نفسها التي كانت عليها قبل 25 عامًا»، مشيرة إلى أن «لدينا اليوم مواقع مزيفة ومستخدمين وهميين ويتم فرض آراء مع معايير معينة علينا التعامل معها». وبحسب ميركل فإن التحدي أمام حزبها المحافظ الاتحاد المسيحي الديمقراطي هو «الوصول إلى الناس»، وأكدت أنه «يجب علينا التصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها إن اقتضى الأمر».

وأكدت المستشارة دعمها لمبادرات من ائتلافها الحكومي بالقضاء على «خطاب الكراهية» عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وجه ما وصفته بـ«المخاوف بشأن استقرار النظام المألوف لدينا». وتابعت محذرة «الشعبوية والتطرف السياسي في تزايد في الديمقراطيات الغربية»، وأعلنت «غوغل» و«فيسبوك» الأسبوع الماضي قطع عائدات الإعلانات التابعة للمواقع الإخبارية المزيفة بعد حملة الانتخابات الأميركية والتي يشتبه في تأثيرها على نتيجتها المفاجئة.

من جهة أخرى عبرت ميركل عن أسفها لإعلان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عزمه على سحب الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ. وقالت «لست سعيدة بألا يتم إنجاز الشراكة عبر المحيط الهادئ»، وأضافت «لا أعرف من سيستفيد من ذلك. أعرف فقط أن هناك اتفاقات تجارية أخرى ليست بمعايير هذا الاتفاق ولا الاتفاقات المطروحة الأخرى» للتبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المهدد بالتوقف أيضًا.

وتشغل ميركل (62 عامًا) منصب المستشارية منذ أحد عشر عامًا، وهي فترة قياسية في الحكم في الدول الغربية، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها تتمتع بفرص كبيرة للفوز.
وبذلك ستحطم ميركل الرقم القياسي في مدة الحكم 14 عامًا في ألمانيا الذي سجله المستشار كونراد اديناور بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها ستعادل سلفها وراعيها السياسي هلموت كول الذي بقي مستشارًا 16 عامًا.