إسرائيل تزعم عبرية «القدس» فى ورقة بردي ردًا على اليونيسكو

عرضت إسرائيل، اليوم الأربعاء، ورقة بردي زعمت أنها تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، وقالت إنها تتضمن أقدم ذكر لاسم القدس بالعبرية، في إطار الجدل حول تصويت لجنة التراث العالمي في منظمة اليونسكو.

ويأتي ظهور ورقة البردي المزعومة بالتزامن مع تبني لجنة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) اليوم قرارًا يدين أنشطة «التنقيب غير الشرعية» التي تجريها إسرائيل في القدس القديمة، مستخدمة تسمية «باحة الحرم القدسي» التي ترفضها الدولة العبرية وتعتمد بدلا منها تسمية «جبل الهيكل».

قرار اليونيسكو
ويأتي القرار بعد ثمانية أيام على قرار أصدره المجلس التنفيذي للمنظمة في الموضوع نفسه أثار غضب إسرائيل، وعلى الأثر أعلنت إسرائيل استدعاء سفيرها للتشاور. وتبنت لجنة التراث العالمي المؤلفة من 21 دولة أعضاء بالإجماع النص الذي طرحته الكويت ولبنان وتونس ويدين «الأضرار» و«أنشطة التنقيب غير الشرعية» التي تجريها إسرائيل في المدينة القديمة، ويطالبها باحترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة.

وقال أمير غانور من سلطة الآثار الإسرائيلية خلال عرض الوثيقة على الصحافة: «إنها بالنسبة للآثار الإسرائيلية أول مرة يرد فيها اسم القدس بالعبرية خارج التوراة»، بحسب «فرانس برس». وبحسب زعم المصدر ذاته يتيح تحليل الكربون ومقارنة الخط على أوان فخارية تأكيد أن ورقة البردي تعود لحوالي 700 سنة قبل الميلاد، وأنها أقدم من مخطوطات البحر الميت العائدة للقرن الثاني قبل الميلاد.

وقالت سلطة الآثار الإسرائيلية إن ورقة البردي التي عرضت اليوم اكتشفت خلال عملية تنقيب وتم الاستحواذ عليها قبل قليل من قيام مهربين من منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة بعرضها للبيع في السوق السوداء العالمية للآثار، بحسب المصدر ذاته.

وتعرضت البردي للنهب من مغارة في منطقة البحر الميت وأتاحت مصادرتها بعد «تحقيق طويل» الكشف عن ثلاث شبكات لتهريب الآثار، بحسب ادعاء المسؤول الإسرائيلي. ويغطي ورقة البردي البالغ طولها حوالي عشرة سنتيمترات كتابة آرامية أو عبرية قديمة واضحة، وهي عبارة عن كشف لجرار من الخمر مرسلة لملك القدس خطها موظف من منطقة أريحا حاليًا.

واعتبر غانور أن «للمخطوطة قيمة تجارية كبيرة جدًا، لكن قيمتها الأثرية أكبر لأنها تتعلق بتاريخ الشعب اليهودي، بهذا البلد، ولا سيما بالقدس»، بحسب زعمه. وقال مسؤولون إسرائيليون إنه يمكن أن تكون لهذه الورقة أهمية سياسية؛ إذ تخوض إسرائيل حملة ضد قرار تبنته اليونسكو يؤكد عدم وجود أي علاقة تاريخية لليهود بالقدس.