إسلاميو المغرب يطلقون حملتهم للانتخابات التشريعية

أطلق حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في المغرب، اليوم الأحد، حملته للانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر، بتجمع حاشد نظمه في الرباط أعرب خلاله قادته عن ثقتهم بتحقيق فوز انتخابي جديد.

وكانت حملة الانتخابات التشريعية بدأت رسميًا، أمس السبت، في كامل أنحاء المملكة على أن تختتم مساء السادس من أكتوبر عشية الاقتراع، بحسب «فرانس برس». وبدأت العشرات من الحافلات والسيارات تصل منذ الساعات الأولى من صباح الأحد إلى المجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله في العاصمة الرباط، ناقلة الآلاف من الأعضاء والمتعاطفين مع الحزب للمشاركة في أول لقاء انتخابي بحضور عبدالإله ابن كيران رئيس الحكومة وأمين عام الحزب.

وهي ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ تبني دستور جديد صيف 2011 عقب حراك شعبي، تلته انتخابات حملت الإسلاميين لأول مرة في تاريخهم لقيادة التحالف الحكومي. وقوبل ابن كيران عند وصوله وأثناء إلقائه كلمته بتصفيق حاد من أنصاره مع إطلاق شعارات حماسية، وكانت نظمت الأحد الماضي مسيرة ضد حزب العدالة والتنمية اتهم المشاركون فيها الحزب بمحاولة «أخونة الدولة».

ولم يغفل ابن كيران الحديث عن علاقة حزبه بالمؤسسة الملكية، والتي شهدت «توترات عديدة» حسب الصحافة المغربية، حيث أوضح أنه يدير العلاقة مع محمد السادس «بمنطق التعاون ومنطق الود بعيدًا عن منطق المنازعة الذي كان سائدًا في أوقات معينة في تاريخ المغرب».

من ناحية ثانية ذكر بموقف حزبه من ثورات «الربيع العربي» والحراك الشعبي في المغرب خلال سنة 2011 التي اعتبرها «سنة شك» بسبب ما وقع في تونس وليبيا ومصر وغيرها من الدول.

وأوضح أن حزبه قال حينها: «لن نغامر ببلادنا ولن نغامر بنظامنا ولن نغامر بالمؤسسة الملكية ضامنة الاستقرار بعد الله»، وهو الشعار الذي ترجمه حزب العدالة والتنمية فيما بعد بشعار «الإصلاح في ظل الاستقرار».

وتأسف ابن كيران لأنه لم يستطع القيام بإصلاحات أوسع تخص بالأساس الطبقات الهشة والفقيرة في المغرب بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية. كما تطرق ابن كيران إلى إصلاح أنظمة التقاعد التي كان بعضها مشرفًا على الإفلاس، حيث ندد بـ«الخروج عن الحياد» الذي عبر عنه الاتحاد المغربي للشغل، أكبر نقابة مغربية، حين دعت أخيرًا إلى تصويت عقابي ضد حزب العدالة والتنمية.

وندد في الوقت نفسه بموقف رجال الأعمال الذي اعتبر أنه «يتجه في الاتجاه نفسه»، وخاطبهم بلهجة محذرة «ابتعدوا عن ابن كيران فلن تربحوا من وراء مواجهته شيئًا». وأخيرًا دعا ابن كيران المغاربة إلى عدم البقاء في منازلهم والخروج في السابع من أكتوبر للتصويت بكثافة، حيث قال: «أعطونا أصواتكم واتركونا في مواجهتهم» دون أن يحدد من سيواجه.

ويتوقع أن تحتدم المنافسة في هذه الانتخابات بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة الليبرالي الذي يقدم نفسه باعتباره «حداثيًا» في مواجهة الإسلاميين. وإضافة إلى هذين الحزبين يتنافس نحو 30 حزبًا و6992 مرشحًا لكسب أصوات قرابة 16 مليون ناخب مغربي مسجل، للفوز بـ395 مقعدًا برلمانيًا، في إطار نظام انتخابي لا يسمح بحصول أي حزب على الأغلبية المطلقة.