قفزة تاريخية لعملة «بتكوين» الافتراضية مع اهتمام بنوك أميركية بها

رجل يحمل مجسما لعملة بتكوين في متجر للعملات المشفرة في اسطنبول، 17 ديسمبر 2020 (أ ف ب)

بعد اهتمام بنوك أميركية كبرى على غرار «سيتي» بعملة «بتكوين» الافتراضية، تجاوزت قيمة هذه العملة عتبة 30 ألف دولار، السبت، للمرة الأولى في تاريخها؛ الأمر الذي سيزيد من التركيز عليها في  العالم. 

و بلغت قيمة بتكوين نحو 31.5 ألف دولار، عند الواحدة ظهر أمس السبت، حسبما نقلت «فرانس برس» عن بيانات لوكالة «بلومبرغ». وكانت قيمة هذه العملة الافتراضية قد تخطت عتبة 20 ألف دولار للمرة الأولى في 16 ديسمبر الماضي، وشارفت الـ30 ألفا في الأيام الأخيرة.

الرغبة في المخاطرة باقتناء بتكوين
ورأى المحلل المقيم في ألمانيا تيمو امدن، مدير «امدن ريسرش»، أنّ الرغبة في المخاطرة في شراء هذه العملة المشفرة لا تزال ثابتة. ورجح تسجيل مزيد من المستويات غير المسبوقة.

وبدأت هذه الطفرة نهاية أكتوبر الماضي، بإطلاق شركة المدفوعات الإلكترونية العملاقة «بايبال» خدمة شراء وبيع ودفع بالعملات المشفرة.

إضافة إلى هذه الخدمة المخصصة للأفراد، فإن صناديق استثمار تهتم بشكل متزايد بهذا الأصل الذي يتصف بتحركات أسعار مفاجئة، وذلك رغم الحذر الذي ساد مدة طويلة.

وقال تيمو إندن إن «العديد من المستثمرين في القطاع الخاص لا يملكون الجرأة بعد على الاقتراب، ويفضلون المراقبة».

رغم ذلك، كان محللو مصرف «جي بي مورغن» الأميركي رأوا في الآونة الأخيرة أن استخدام بتكوين من قبل المستثمرين التقليديين بدأ لتوه، وقارنوا هذه العملة الرقمية التي تتسم باللامركزية، بالذهب.

رواج العملة الافتراضية
كما أن محللين في مصارف ذائعة الصيت في السوق الأميركية على غرار «سيتي» شرعوا أخيراً في متابعة تقلبات قيمة هذه العملة المشفرة.

ويرى كثر من المؤمنين بقيمة بهذه العملة، أنها تستمد أهميتها من كونها تفتقر إلى مركز يقرر بشأنها، فهي انبثقت من شبكة أطلقها أشخاص مجهولون العام 2008 وظلت غير تابعة لأي مؤسسة مالية.

وشهدت قيمة بتكوين تقلبات واسعة النطاق. ففي 2017، قاربت قيمتها ألف دولار، ثم شهدت ارتفاعاً مدى أشهر تالية قبل تحقيقها طفرة بين منتصف نوفمبر ومنتصف ديسمبر من العام نفسه، تجسدت بتضاعف القيمة أربع مرات.

وفي 18 ديسمبر 2017 ارتفعت قيمتها إلى 20 ألف دولار، في حدث أعقبه تراجع الأسعار طوال العام 2018 واستقراره في النهاية عند ثلاثة آلاف دولار.

المزيد من بوابة الوسط