سينما الجائحة تسيطر على أفلام مهرجان «صندانس»

الممثلة أوليفيا وايلد بطلة فيلم «هاو إت إندز» الذي عرض بمهرجان «صندانس» السينمائي، فبراير 2020 (أ ف ب)

حوّل السينمائيون الملل والقلق الناجمين عن تدابير الحجر الصحي الطويلة أفلامًا ذات مواضيع مروعة تتعلق بكوارث أو بنهاية العالم، بينها اثنان، أحدهما فيلم رعب على خلفية فيروس، والثاني كوميديا عن اليوم الأخير على الأرض، كُتبا وصُوّرا ونُفّذ توليفهما بالكامل خلال جائحة «كوفيد-19»، وعُرضا خلال مهرجان «صندانس السينمائي».

وقال مخرج فيلم «إن ذي إيرث» بن ويتلي على إثر العرض الأول لفيلمه، الجمعة «عانيت نوبة هستيريا صغيرة بعد أسبوع من الحجر.. كنت بحاجة إلى الهدوء، فبادرت إلى الكتابة علّها تعينني على ذلك»، وفق «فرانس برس».

وشكّل انطلاق «صندانس» الذي يُعتبر من أبرز المهرجانات السينمائية المستقلة في الولايات المتحدة ويقام هذه السنة بالصيغة الافتراضية حتى 3 فبراير، فرصة لكي يروي السينمائيون ما بذلوه من جهد كبير ليتمكنوا من تصوير أفلامهم بأمان تام رغم الظروف الاستثنائية.

فالعمل في مشروع «إن ذي إيرث» انطلق في بريطانيا بعد مرحلة الإقفال العام الأولى في مارس، وتدور أحداثه في غابة يجري فيها عدد من العلماء تجارب غامضة، في وقت يجتاح أحد الفيروسات مختلف المدن.

وروى بن ويتلي أن «ضغطا غريبا كان يخيّم» على فريق العمل عندما بدأ التصوير. فيومها كانت كل البروتوكولات المتعلقة بالإجراءات التي ينبغي اتباعها «جديدة تماما في المرحلة».

ومع أن «كوفيد-19» ليست محور فيلمه الروائي، فمن الواضح أن الوباء يشكّل خلفية لمختلف أحداثه.

ورأى المخرج في حوار عبر الإنترنت أن القيود الجديدة تجعل الأفلام الروائية التي تم إنتاجها قبل الوباء تبدو وكأنها «من زمن آخر».

وأضاف «من يشاهد فيلما تظهر في مشاهده حشود كبيرة، يشعر بأن ما يشغل هؤلاء الناس هو أمور تعود إلى ما قبل عامين». وشدد على أن «أفلام الرعب على وجه الخصوص، وكذلك الأفلام عموما، يجب أن تعكس اللحظة الراهنة».

مطاردة وجودية
أما الفيلم الكوميدي «هاو إت إندز» فيتخيل وقائع اليوم الأخير على الأرض في لوس أنجليس، قبل أن يسقط كويكب على كوكب الأرض.

وتؤدي المخرجة المشاركة زوي ليستر جونز دور لَيزا التي تنطلق بحثا عن الذين سببوا لها الأذى، وجميعهم كانوا يتوجهون إلى حفلة كبيرة هي الأخيرة.

وُضع سيناريو الفيلم خلال الأسابيع الأولى من الحجر في كاليفورنيا وصُوّر خلال الصيف، وهو الآخر تدور كل أحداثه تقريبًا في الخارج، في شوارع المدينة المشمسة وحدائقها وأحواض السباحة.

وأشارت زوي ليستر جونز إلى أن فريق العمل اضطر إلى الإسراع لإنهاء الفيلم وإطلاقه «بينما كان الصراع متواصلا مع حقل الألغام العاطفي هذا»، في إشارة إلى الوباء، واصفة العمل على الفيلم بأنه نوع من «علاج»، في خضم «مرحلة من القلق الكبير».

ومن الوجوه الشهيرة التي تحدثت مِن بُعد حلال الفيلم مع الشابة أثناء «المطاردة الوجودية» التي نفذتها، الممثلون هيلين هانت وبرادلي ويتفورد وأوليفيا وايلد، فيما صُوّرَ الكثير من المشاهد أمام المنازل الحقيقية لهذه الشخصيات.

وشهد المهرجان، الجمعة، أيضًا العرض الأول لفيلم «ذا بينك كلاود» الذي يُضطر فيه غريبان إلى التعايش بينما تنتشر سحابة سامة فوق كل أنحاء العالم، مما يجعل الهواء الخارجي قاتلا.

وكُتبت قصة هذا الفيلم وصُوّرَت مشاهده قبل عام من ظهور «كوفيد-19».

المزيد من بوابة الوسط