أحمد عبدالعزيز الزروق: هذا ما ينقص المخرجين الشباب لصنع أفلام جيدة

أحمد عبدالعزيز الزروق (بوابة الوسط)

يعد المخرج الشاب أحمد عبدالعزيز الزروق من أصغر المخرجين الشباب في ليبيا، ورغم صغر سنه استطاع أن يبرز اسمه ضمن المنافسات الكبيرة في السينما الليبية، التي تشهد تحسنا خلال الفترة الأخيرة. أحمد عبدالعزيز الزروق ترأس أخيرا مهرجان «إيفورانتا السينمائي الإعلامي»، وكذلك هو مؤسس فريق «ثيفس أوف لايت» السينمائي، وحصل على جائزة «ليبيا للإبداع» سنة 2018 كأفضل صانع محتوى سينمائي، التقينا به في «الوسط» للحديث عن آماله وطموحاته في الفترة المقبلة.

من هو أحمد عبدالعزيز الزروق، ومتى اكتشفت موهبة الإخراج؟
أحمد هو شاب كأي شاب ليبي لديه طموحاته وأحلامه، واكتشفت نفسي منذ الصغر، حيث كنت أعيش في قصص وحكايات داخل رأسي وكنت انعزاليا بعض الشيء، وكثيرا ما كنت أعيش بين الشخصيات التي أتخيلها، وكان حلمي الوحيد أن أستطيع تجسيد هذه الشخصيات إلى واقع كي يراها العالم، وهو الشيء الوحيد الذي تمنحه لك السينما، وهي التي استطاعت أن تغير ثقافات شعوب وتصنع طموحات وأفكارا جديدة، كما أن السينما تكرس مواقف تاريخية وتعيد ذكراها وتجعلها خالدة مدى الحياة.

حدثنا عن أول فيلم أخرجته وكيف استقبله الجمهور؟
فيلم «لحظة عبث» كان انطلاقتي في هذا المجال وكان له صدى كبير لم أكن أتوقعه على الصعيد الشخصي، خصوصا بعد عرضه في عدة محافل ومهرجانات وحصوله على عدد من الجوائز. والجماهير في كل مكان عرض فيه «لحظة عبث» كانت تقف في النهاية تصفيقا لتأثرها به، وكتب عنه الكثير وأشاد به العديد، وكان أمرا رائعا حقا أن تصل فكرتك ووجهة نظرك إلى الناس بطريقة يسعد بها الجميع ويتأثر معها.

ما كواليس ظهور الفيلم إلى النور؟
الفيلم واجه بعض الصعوبات والمشاكل، حيث إن طاقم العمل بالكامل كان يخوض هذه التجربة لأول مرة، لذا أعلنا أن الفيلم هو أول عمل يتم تنفيذه من خلال شباب سرت، والحمد لله لم نكن نتوقع كل هذا الصدى الذي أحدثه كما أشرت إليك.

ماذا ينقص المخرجين الشباب لصنع سينما ليبية جيدة؟
الثقة في النفس والابتعاد عن هاجس المعدات والإمكانات.

هل ترى أن هناك دعما من الدولة للمخرجين الشباب؟
دعم الدولة أصبح بالحظوظ والمحاباة ومحاولة تسلق على ظهور المخرجين الشباب.

شاركت في عدة مهرجانات آخرها كان مهرجان «صنع في ليبيا» في أجدابيا.. حدثنا عن المشاركة وعن الجائزة التي حصدتها من المهرجان؟
«صنع في ليبيا» كان مهرجانا قيما وتتويجا كبيرا لصناع الأفلام في ليبيا، وأعطاهم الدعم المعنوي الكبير والفضاء والمساحة الكبيرة للتنافس وعرض الأفلام ومناقشتها، ومشاركة فيلمي «لحظة عبث» كانت الأكثر جمالا على الصعيد الشخصي بين المشاركات والعروض، حيث كان تفاعل الناس «رهيبا جدا» جعلني لا أستطيع منع دموعي لحظتها، وسعدت بجائزة أفضل سيناريو بعد ترشح الفيلم بجوار فيلمين آخرين.

ما أحلامك التي تسعى إلى تحقيقها؟
أن يصل عالمي الذي أعيش فيه وشخصياتي وأفكاري ووجهة نظري إلى الجمهور ويؤثر فيه ويغيره إلى الأفضل.

من المخرجين الذين تفضلهم؟
كريستوفر نولان وإناريتو. وعربيا.. محمد دياب وحاتم علي، ومحليا مؤيد زابطية.

ما آخر عمل شاهدته وأثر فيك؟
آخر عمل أثر في هو فيلم «إنترستيلر»، وأظن من الصعب أن يأتي عمل ويؤثر في بنفس هذا الشكل.

كيف أثر فيك واقعك الاجتماعي والثقافي في إبداعاتك؟
داعم وبشدة لأعمالي وسبب صعودي على سلم النجاح بهذا الشكل السريع هي البيئة المحيطة بي.

هل هناك موضوعات تتجنبها في أعمالك؟
كل ما يمليه علي عقلي وأفكاري أضعه وأحاول أن أجسده دون خوف أو قيود.

هل من الممكن أن تشهد السينما الليبية حضورا إقليميا وعالميا في المستقبل؟
هذا شيء أكيد ومؤمن به، ومتأكد من وصول السينما الليبية إلى العالمية، فليبيا في أوج التطور السينمائي الآن وسيصبح لها ثقل كبير جدا في المستقبل.

ما جديدك الفترة المقبلة؟
أعمل على فيلم جديد يناقش القضية الليبية بطابع فلسفي مغاير، ومقرر البدء في تصويره مارس المقبل.

نقلا عن العدد الأسبوعي من «جريدة الوسط»

المزيد من بوابة الوسط