«كورنثيا» يحتضن «سوابيت الياسمين» في نسخته السادس

مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)

احتضنت قاعة لبدة بفندق كورنثيا الخميس مهرجان «سوابيت الياسمين» في نسخته السادسة، كلوحة كرنفالية تقدم الوجه الفني والثقافي والفلكلوري لعروس البحر «طرابلس».

وضمت الاحتفالة لوحات تشكيلة لنخبة من الفنانين الليبيين، منهم عفاف الصومالي وعبد الرزاق الرياني وجمال دعوب ومحمد فارس، إضافة إلى نمادج للصناعات تقليدية، كما شملت التظاهرة معرضا للطوابع البريدية، وتعريف بشواهد من تاريخ ليبيا عبر مرحل زمنية مختلفة، ونموذج للسرج الليبي لمصممه ناصر بوخريس مؤسس أكاديمية أعمال الصياغة والمجوهرات بالمدينة القديمة، إضافة لمحمد خالد الباهي في كتابيه «مشائخ وعلماء طرابلس» و«درغوث باشا أمير أمراء البحار».

وقال صلاح حودانة مؤسس ورئيس مهرجان سوابيت الياسمين في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن مايميز خطوتهم يكمن في كونها ممثلة للشخصية الطرابلسية مشمولة بالزمان والمكان وكامل متعلقاتها الحياتية، مضيفا «نحاول وسط هذا النفق المظلم الاستمرار في اظهار منابت الفرح ورسم صيغة مغايرة لدوامة العنف الجاري ولو بنور شمعة».

جمع الطوابع البريدية
يذكر إبراهيم عبد الغني يوشع عضو الجمعة الوطنية الليبية لهواة جمع الطوابع البريدية في شرحه لتاريخ الطوابع، «نحن كجمعية قمنا بتجسيد معارك الجهاد الليبي من خلال جمعها في طوابع، كذلك تصنيف آخر يخص العملات الليبية والمغربية والجزائرية، إضافة إلى قسم الطوابع الرياضية يوجد أيضا ما يتعلق بالفروسية في شعارات بريدية من ليبيا وخارجها، كما ان هناك ما يؤرشف للتعليم والصحة والمرأة والكشاف.. الخ، وعلى صعيد المشاركات الخارجية يشير ابراهيم إلى حصول الجمعية على عدد من المداليات في أكثر من محفل، علاوة على حضورها في معارض محلية بغات وسوكنة ومصراته والخمس وغيرها من المدن».

وأكد إبراهيم بازينة عضو باللجنة التحضيرية أن السوابيت هو استحضار لتاريخ العاصمة الليبية ومدينتها القديمة الضاربة في جدور الزمن لما يربو على الثلاثة آلاف عام، وما نسعى إلى ترسيخه في محفلنا السنوي هو بث روح السلام في نفوس الليبيين، وتغيير وجهة النظر لرؤية تنشد التسامح وتتبنى الجمال بدل القبح، لذاك كان أحد ممراتنا الجمالية اتخاذ مجموعة من المعالم كأيقونات ورموز تدور حولها موضوعات الكرنفال في ملمحه العام، مثل برج الساعة،وسوق المشير، وقوس ماركوس،و الياسمين، والفراشية، اضافة لما يعرض من اكسسوارات وتحف وشواغل يدوية.

وأشار عصام القبائلي مدير إدارة التنمية الثقافية بالهيئة العامة للثقافة، إلى أن المهرجان يحاول أن يحاكي عنوانه فالياسمين الذي اشتهرت به مناطق المنشية يبرز في صورة بانورامية مرتكزها الحفر عميقا في ذاكرتنا المتشظية وابعادها قدر الامكان عن مواطن العنف الذي تحول إلى ظاهرة مرعبة تنخر في ذواتنا جميعا.

وتحدثت نجاة محمد المغيربي عن مشاركتها التي تسعى من خلالها للتعريف ببعض مقتنيات وديكورات البيت الطرابلسي للأجيال الحالية، ونمادجها المجسمة لذلك هي دار العروسة، السدة،ودار البنك والحيطية، اضافة لمجسمات الخميسة والنوبة، والحلي كخناق الماجار، وبعض الاشغال اليدوية مثل المريول، وطعمت المغيربي عالمها التراثي المنمدج بكتاب «ماء وملح» يتناول تاريخ المأكولات في مدينة طرابلس مع بعض ما اشتهر من اكلات في مطابخ اخرى من العالم.

مصنوعات يدوية
شارك محمد أبو خريس بمجموعة من الاكسسوارت المصنعة يدويا، إلى جانب من مناطق الجبل كالاساور والخواتم، وما تتميز به مناطق غدامس وغات بالخصوص، يجاورها بعض القطع القديمة، وهنا ينوه محمد لمسألة مهمة تتعلق بتهريب الفضة إلى الخارج والنتيجة خسارة التاريخ والتراث، لذلك يتم العمل على استنساخ قالب تلك الاكسسوارات لإبقاء شكلها الفني على الاقل موجودا فيما لو حدثت حالات ضياع او ماشابه.

وشرح االخطاط علي البوسيفي مضمون لوحته «الحلية الشريفة» المشارك بها في المهرجان، على أنها لوحة خطية في وصف النبي صلى الله عليه وسلم جسمانيا وخلقيا إضافة إلى نسبه، مشيرا أن اللوحة كتبت بالخط الديواني تتضمن الآية الكريمة «وأنك لعلى خلق عظيم» وهي القاعدة الأساس التي بنيت عليها الحلية، ثم يأتي الجانب الزخرفي المذهب والمشكل للوجه الفني، الذي استغرق مني ثلاثة شهور، أنا هنا أحاول نقل إحساسي كاملا للعمل وبث مفردات الصيغة الجمالية والبصرية، وإشراك المتلقي في إنتاج وجه اخر للتذوق الفني ولعل سوابيت الياسمين هي إحدى محطات الرؤيا والشراكة.

المهندسة حلومة نصير كانت حاضرة بعروض التطريز كفن تراثي اصيل، وفي طرابلس القديمة تقول حلومة إن الفتيات يتشربنه كهواية وحرفة منذ الصغر، على يد المعلمة والتي تسمى «العريفة»، حيث تتجمع الفتيات من سن الثامنة والتاسعة إلى سن الرابعة عشر ويتدربن على شغل التطريز ابتداء بكيفية مسك الإبرة انتهاء بصنع الاقمشة والستائر، وفيما يخص ميولها الشخصية تقول نصير «أنا أميل عادة إلى تطريز الزهور فهي الأكثر نفاذا إلى مخيلتي وتنفتح أبوابا واسعة للتعبير عن معاني الفرح والسعادة والحب والسلام، وهو ما نحاول المشاركة به في هذا المحفل.

صلاح حوذانة مؤسس ورئيس المهرجان (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
إبراهيم عبد الغني عضو الجمعية الوطنية الليبية لهواة جمع طوابع البريد (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
معرض الطوابع البريدية (بوابة الوسط)
محمد بوخريس (بوابة الوسط)
عصام القبائلي (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
معرض الإكسسوارات لمحمد بوخريس (بوابة الوسط)
الخطاط علي البوسيفي أمام لوحته «الحلية المحمدية» (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)
نمودج للتطريز اليدوي لحلومة نصير (بوابة الوسط)
حلومة نصير (بوابة الوسط)
نجاة المغيربي تتحدث عن مشاركتها (بوابة الوسط)
مهرجان «سوابيت الياسمين» (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط