صدور «تمر وقعمول» لمحمد الأصفر

صدرت مؤخرا رواية «تمر وقعمول» للروائي الليبي محمد الأصفر، عن دار الجيدة للنشر والتوزيع.

وللمناسبة، نشرت صفحة الدار على «فيسبوك» كلمة للناشر، جاء فيها: «في رواية الليبي محمد الأصفر (تمر وقعمول) يطرح علينا شكلا جديدا من الكتابة الروائية، بعد أن عاش حياة مليئة بالمنع والاغتراب، فوجد خلاصه الروحي في استيحاء ثمرة القعمول الشبيهة بالوردة الشوكية، التي تفيض بها أرض برقة بشرق ليبيا، ليتخذها رمزا لتحرير سياسة الفاتح من ساديتها، ومن فجائعية الحب الضاري، وعبثية البحث عن الهوية والانتماء».

وتابع: «يسرد محمد الأصفر في هذه الرواية التجربة المرة والأليمة التي مر بها بلده ليبيا الذي ظل مخضوضا بأعاصير غامضة ومصفوعا بتواطؤ السياسة على طفولتهم وأحلامهم ومستقبلهم، ومسكونا بنوبات التعاسة الجارحة، من خلال استذكارات تسكنها رهافة شعورية طاغية وعاتية بالحنين الطافح. فثمرة القعمول تتراءى له في كل مساراته في بلاد الاغتراب، فهي المنجاة الوحيدة له في أحواله المبددة. والزمن الروائي هنا مليء بالمفارقات والالتباسات، ومليء باللحظات الصادمة والمفاجئة، إذ يتكفل الراوي بتفكيك الزمن سرديا، فلا تجري الأحداث وفق تعاقب زمني واحد متراتب الحدوث، بل ينعطف به الراوي محالا من زمن سرد الحكاية إلى زمن استرجاعي يستذكر فيه الراوي قسوة وعنف مآلاته».

ويحضر خطاب الذات الداخلي في إضاءة البؤر الروائية المساندة، حيث تذرف الشخصيات الروائية خسارتها وآلامها بمرارة حين تضطر إلى مجاراة واقع الحال والتسليم بقبول إكراهاته والتعايش معها على مضض ممض، وفق الناشر.

ويختتم بقوله: «في سراديب الرهبة والخوف والحنين واستكشاف ممارسة الذات لخياراتها الحياتية، يضعنا محمد الأصفر أمام إعادة اكتشاف ليبيا القادمة من فائض الحياة، بعد أن عاشت طويلا في السفينة المثقوبة. ليكتشف القارئ أخيرا سر نبتة القعمول التي تشبه في مفعولها حبة قمح السيد المسيح عليه السلام».