Atwasat

«الشيوخ الفرنسي» يصادق على قانون «اعتذار» من الحركيين الجزائريين

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 26 يناير 2022, 01:45 مساء
alwasat radio

بعد مناقشات مكثفة، صادق مجلس الشيوخ الفرنسي في قراءة أولى على مشروع قانون لطلب «الاعتذار» من الحركيين الجزائريين ومحاولة «إصلاح» الأضرار التي عانوا منها، لكن عددا من النواب أكدوا أن القانون لا يمكن اعتباره «تصفية لكل الحساب».

وجرت المصادقة على النص ليل الثلاثاء- الأربعاء بإجماع المصوتين (331 صوتا بنعم، وامتناع 13 عن التصويت). وبعد 60 عاما من نهاية حرب الجزائر (1954-1962) التي أسفرت عن نحو 500 ألف قتيل، جاء القانون ليشكل ترجمة تشريعية لخطاب ألقاه الرئيس إيمانويل ماكرون في 20 سبتمبر في قصر الإليزيه أمام ممثلي هؤلاء الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي. لكن فرنسا «تخلت عنهم»، وفق وكالة «فرانس برس».

وقالت الوزيرة المنتدبة للذاكرة وشؤون المحاربين القدامى، جنفياف داريوساك، إن القانون جاء «اعترافا من الأمة بالشرخ العميق ومأساة فرنسية وصفحة مظلمة من تاريخنا». أما المقررة ماري بيار ريتشي (يمين)، فرأت أن مشروع القانون «يتضمن تقدما مهما» لكنه يبدو «غير مكتمل».

تعويضات مالية للحركيين الجزائريين
ووافق نواب الجمعية الوطنية في 18 نوفمبر على مشروع القانون الذي يعترف بـ«الظروف غير اللائقة» لاستقبال تسعين ألفا من الحركيين وعائلاتهم، الذين فروا من بلدهم الجزائر بعد الاستقلال في 1962. وجرى حشد ما يقرب من نصف هؤلاء في مخيمات و«قرى لإعادة تشجير الغابات» تديرها الدولة.

ومن أجل ذلك، ينص القانون على «إصلاح» الضرر، من خلال تقديم مبلغ من المال حسب مدة الإقامة في هذه الهياكل. وتقدر الحكومة عدد المستفيدين المحتملين بخمسين ألف شخص بتكلفة إجمالية قدرها 302 مليون يورو على مدى ست سنوات تقريبا.

وأدرج أعضاء مجلس الشيوخ «بعض السجون التي جرى تحويلها إلى أماكن لاستقبال المُرحلين» في قائمة المنشآت التي يستحق الذين استقبلوا فيها التعويض. وأصيب نحو 40 ألفا من المُرحلين بخيبة الأمل بما ان التعويض المالي لا يشملهم لأنهم لم يقيموا في تلك المخيمات، بل سكنوا  في المدن.

- فرنسا تناقش قانونا للاعتراف بـ«مأساة» الحركيين الجزائريين.. هل هي صحوة ضمير؟
- ماكرون يطلب باسم فرنسا «الصفح» من الحركيين الجزائريين

انتقادات لمشروع القانون
وندد عضو مجلس الشيوخ اليميني فيليب تابارو بآلية إصلاح «جزئية ومنحازة»، معبرا عن احتجاجه لأن الذين جرى إقصاؤهم «ذنبهم الوحيد هو أنهم لم يعيشوا محاطين بالأسلاك الشائكة».

وصادق مجلس الشيوخ على تعديلين لتوسيع صلاحيات لجنة الاعتراف والتعويضات التي أنشأها مشروع القانون. واقترحت الحكومة فتح المجال «لجميع الحركيين» للتقدم إلى هذه اللجنة، التي ستفحص أوضاعهم كل حالة على حدة واقتراح «أي إجراء مناسب للاعتراف» بما عانوه.

لكن زعيم كتلة حزب الجمهوريين (يمين) في  مجلس الشيوخ، برونو روتايو، أراد أن يذهب أبعد من ذلك بتكليف اللجنة بمهمة «اقتراح أي إجراء للاعتراف والتعويض» بالنسبة لكل الحركيين. ولكن الوزيرة حذرة من إعطاء «آمال كاذبة» من خلال هذا التعديل، لأن «اللجنة لم تملك صلاحية منح تعويض بنفسها». وسيحاول النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الآن الاتفاق على نص توافقي. وفي حال الفشل، سيكون لمجلس النواب (الجمعية الوطنية) الكلمة الأخيرة.

وجُند ما يصل إلى مئتي ألف من الحركيين كمساعدين للجيش الفرنسي خلال الحرب التي انتهت باستقلال الجزائر. ومنذ 2003 جرى تخصيص يوم لتكريم الأمة لهم كل 25 سبتمبر.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الاحتلال الإسرائيلي يحكم على 5 من أسرى «نفق الحرية» ومساعديهم بالسجن والغرامة
الاحتلال الإسرائيلي يحكم على 5 من أسرى «نفق الحرية» ومساعديهم ...
إرجاء محاكمة بريطاني وألماني متهمين بتهريب الآثار في العراق إلى مطلع يونيو
إرجاء محاكمة بريطاني وألماني متهمين بتهريب الآثار في العراق إلى ...
الرئيس الإيراني يزور سلطنة عمان لتوقيع اتفاقات اقتصادية
الرئيس الإيراني يزور سلطنة عمان لتوقيع اتفاقات اقتصادية
عاصفة ترابية جديدة تعطل الدوام الرسمي بالعراق وتعلق الحركة الجوية موقتا
عاصفة ترابية جديدة تعطل الدوام الرسمي بالعراق وتعلق الحركة الجوية...
الاتحاد التونسي للشغل يرفض المشاركة في حوار الرئيس قيس سعيد
الاتحاد التونسي للشغل يرفض المشاركة في حوار الرئيس قيس سعيد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط