حركة «النهضة» التونسية ترد على حرق واقتحام مقراتها

متظاهرون غاضبون يقتحمون مقر حركة النهضة في سوسة. (الإنترنت)

دانت حركة النهضة في تونس، اليوم الأحد، الاعتداء على مقراتها، واصفة المحتجين بـ«مجموعات فوضوية وعصابات إجرامية».

ودانت الحركة ما وصفتهم بـ«العصابات الإجرامية» التي يتم توظيفها من خارج حدود البلاد ومن داخلها للاعتداء على مقرات حركة النهضة وإشاعة مظاهر الفوضى والتخريب؛ خدمة لأجندات إطاحة المسار الديمقراطي وتعبيد الطريق أمام عودة القهر والاستبداد، وذلك حسب «قناة نسمة» التونسية.

العصابات الإجرامية
وقالت إن «هذه العصابات الإجرامية التي يتم توظيفها من خارج حدود البلاد ومن داخلها للاعتداء على مقرات الحركة ومناضليها وإشاعة مظاهر الفوضى والتخريب خدمة لأجندات إطاحة المسار الديمقراطي وتعبيد الطريق أمام عودة القهر والاستبداد، وما الحملة الإعلامية المسعورة لبعض المواقع الإعلامية الأجنبية والمحلية المحرضة على العنف إلا دليل قاطع على ذلك».

واعتبرت أن المتظاهرين تعمدوا ترهيب المتواجدين داخل مقراتها وتهديدهم، متوجهة بالشكر لأجهزة الأمن في تونس على التصدي للتجاوزات، داعية كل الأطراف السياسية والمنظمات وأنصار الديمقراطية ودولة القانون إلى إدانة هذه الاعتداءات، والتشديد على المتابعة القضائية لكل المتورطين.

واقتحم المتظاهرون مقرات حزب «حركة النهضة» في القيروان، وتوزر، وقفصة، والمنستير، وسوسة والكاف، وفي تونس العاصمة، ورغم حواجز الشرطة المنتشرة على مداخل العاصمة ووسط المدينة، تجمع مئات الأشخاص من بينهم عديد الشبان، أمام البرلمان.

الشعب يريد حل البرلمان
ورددوا شعارات معادية للتشكيلة الحكومية التي يعتبرون أن وراءها حزب النهضة من خلف الستار، ورئيس الوزراء هشام المشيشي وهتفوا «الشعب يريد حل البرلمان»، كذلك، حملوا لافتات كتب عليها «تغيير النظام». وأُوقف عدد من المتظاهرين وأُصيب صحفي عندما بدأ المتظاهرون والشرطة تبادل الرشق بالحجارة والغاز المسيل للدموع قبل أن تفض القوات الأمنية الاحتجاج.

وأدت الخلافات بين الأحزاب في البرلمان والمواجهة بين رئيس البرلمان راشد الغنوشي، زعيم النهضة، والرئيس قيس سعيد، غضب الرأي العام، لأن هذا الواقع السياسي يشل القرارات. كما يستنكر المتظاهرون عدم إدارة الحكومة الأزمة الصحية بشكل جيد، خصوصًا أن تونس تعاني نقصًا في إمدادات الأكسجين. ومع نحو 18 ألف وفاة لعدد سكان يبلغ 12 مليون نسمة، فإن البلاد لديها واحد من أسوأ معدلات الوفيات في العالم.

ووجهت مجموعات مجهولة، عبر موقع «فيسبوك»، دعوات إلى التظاهر في 25 يوليو، عيد الجمهورية، ويطالب المتظاهرون أيضًا بتغيير الدستور وبمرحلة انتقالية يكون فيها دور كبير للجيش مع إبقاء الرئيس سعيد على رأس الدولة.

المزيد من بوابة الوسط