Atwasat

مجلس الأمن يدعو الحوثيين للسماح للمفتشين بتفقد الناقلة «صافر» وسط مخاوف من تسرب نفطي

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 04 يونيو 2021, 09:50 صباحا
alwasat radio

طالب مجلس الأمن الدولي، الخميس، المتمردين الحوثيين بالسماح لمفتشين دوليين بأن يتفقدوا «دون تأخير» الناقلة النفطية المتهالكة «صافر» الراسية قبالة سواحل اليمن، والتي تهدد بحدوث كارثة تسرب نفطي.

وأصدر المجلس بيانا في ختام جلسة عقدها بطلب من بريطانيا، بعدما أعلن المتمردون الحوثيون أن مساعي السماح لبعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة بتفقد السفينة وصلت إلى «طريق مسدود». وحض البيان الحوثيين على «تسهيل وصول آمن وغير مشروط لخبراء الأمم المتحدة لكي يجروا تقييما محايدا وشاملا، إضافة إلى مهمة صيانة أولية، دون تأخير»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وخلال الجلسة أبلغ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوشا» أعضاء مجلس الأمن الـ15، أن بعثة المفتشين «لا تزال على استعداد للذهاب» إلى اليمن لتنفيذ مهمتها. وقالت المسؤولة في «أوشا» رينا غيلاني، إن هذه المهمة «ستظل جاهزة ما دام لدينا تمويل من المانحين»، لكنها حذرت من أن «بعض هذه الأموال سيبدأ بالنضوب قريبا، لذلك نأمل أن تبدأ الأمور بالتحرك بسرعة أكبر بكثير».

ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحؤول دون حدوث تسرب نفطي كارثي، لكنها لم تتمكن من ذلك؛ بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لمفتشيها بالوصول إلى السفينة.

لكن في نوفمبر، أعلنت الأمم المتحدة أن الحوثيين وافقوا على أن تُرسل خبراء لإجراء عملية فحص وصيانة أولية للناقلة النفطية، معربة عن أملها بأن تتمكن من تنفيذ هذه المهمة بنهاية يناير أو مطلع فبراير، وهو موعد لا ينفك يتأخر مرة تلو الأخرى.

- البرلمان العربي يطالب بتعجيل صيانة خزان «صافر» النفطي باليمن «خشية تسريب مليون برميل من النفط الخام»

و«صافر» التي صنعت قبل 45 عاما، وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام يقدر ثمنها بنحو 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها. وقبل عام تسربت مياه إلى غرفة محرك السفينة وهي اليوم مهددة بالانفجار أو الانشطار في أي لحظة؛ ما سيؤدي إلى تسرب حمولتها في مياه البحر الأحمر.

تحذير أممي من تسرب نفطي 
وتحذر الأمم المتحدة من أن حصول تسرب نفطي من شأنه أن يدمر النظم البيئية في البحر الأحمر، وأن يضرب قطاع صيد السمك في المنطقة، وأن يغلق لستة أشهر على الأقل ميناء الحديدة الذي يُعد شريانا حيويا لليمن.

وإضافة إلى معالجة تآكل بدن السفينة، تتطلب صيانتها إيجاد حل للغازات القابلة للانفجار الكامنة في خزاناتها. وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت أن الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقد الناقلة، لكن هؤلاء المتمردين المدعومين من إيران سبق لهم وأن فعلوا الأمر نفسه في صيف 2019 قبل أن يعودوا عن قرارهم في اللحظة الأخيرة عشية بدء الفريق الأممي مهمته.

والعام الماضي طلب الحوثيون ضمانات بأن يتم إصلاح الناقلة وأن تحول عائدات النفط الموجود على متنها لتسديد رواتب موظفين يعملون في إدارات تخضع لسلطتهم. بالمقابل دعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى إنفاق أي مبلغ يتأتى من بيع هذا النفط على مشاريع صحية وإنسانية.

وعقد مجلس الأمن جلسته بعد يومين من إعلان الحوثيين أن المفاوضات بينهم وبين الأمم المتحدة وصلت إلى «طريق مسدود» بعد محادثات استمرت أياما عدة. والثلاثاء، أعربت لجنة كلفها الحوثيون التنسيق مع الأمم المتحدة عن «أسفها الشديد جراء تراجع الجانب الأممي عن أعمال الصيانة التي جرى توقيعها في نوفمبر الماضي».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المجلس العسكري الحاكم في تشاد يوقع اتفاقا لإقامة حوار وطني
المجلس العسكري الحاكم في تشاد يوقع اتفاقا لإقامة حوار وطني
هدنة «هشة» بعد عدوان إسرائيلي على غزة أوقع 44 قتيلا
هدنة «هشة» بعد عدوان إسرائيلي على غزة أوقع 44 قتيلا
إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بعد يومين من توقفها
إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بعد يومين من توقفها
مصرع 6 مهاجرين بعد انقلاب زورقهم قبالة السواحل الجزائرية
مصرع 6 مهاجرين بعد انقلاب زورقهم قبالة السواحل الجزائرية
فتح معابر غزة بعد صمود الهدنة مع بين «الجهاد» والاحتلال
فتح معابر غزة بعد صمود الهدنة مع بين «الجهاد» والاحتلال
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط