الإمارات تقترب من أن تكون أول دولة عربية تمتلك مقاتلات «إف-35» الأميركية.. بشروط

مقاتلة من طراز «إف-35»، (أرشيفية: الإنترنت)

ألمحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى أنها ستمضي قدما بصفقة أسلحة بقيمة 23 مليار دولار للإمارات تتضمن مقاتلات «إف-35» الحديثة، لكنها تنظر في وضع قيود على هذه الصفقة وإرجاء مواعيد التسليم.

وكانت الخارجية الأميركية قد طلبت بعد فترة وجيزة من تنصيب بايدن في يناير الماضي، إجراء مراجعة على صفقة الأسلحة هذه التي كان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أجازها بعد اعتراف الإمارات بإسرائيل، حسب وكالة «فرانس برس».

واشنطن تريد حوارًا مع أبوظبي 
وفي رد على دعوى قضائية تطالب بإلغاء مبيعات الأسلحة للإمارات، ذكرت الخارجية الأميركية أنها تخطط لإجراء «حوار قوي ومتواصل» مع الدولة الخليجية بشأن الصفقة.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية: «باستطاعتنا التأكيد أن الإدارة تعتزم المضي قدما في مبيعات الأسلحة المقترحة هذه إلى الإمارات العربية المتحدة، حتى مع مواصلتنا مراجعة التفاصيل والتشاور مع المسؤولين الإماراتيين لضمان تطوير تفاهمات مشتركة تتعلق بالتزامات متوجبة على الإمارات قبل وخلال وبعد التسليم».

وأضاف أن مواعيد التسليم المتوقعة لهذه المبيعات في حال تنفيذها في نهاية المطاف، ستكون بعد سنوات عدة.

والدعوى القضائية التي تهدف لإلغاء الصفقة رفعها مجموعة من الأشخاص بالنيابة عن «ضحايا مزعومين لمشاركة الإمارات في الحلف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن إضافة إلى دعمها القائد النافذ في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر»، وفق الوكالة الفرنسية. 

اعتراض داخل مجلس النواب الأميركي
وأعرب غريغوري ميكس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب عن قلقه من هذه الصفقة. وقال: «لحسن الحظ لن تنفذ عمليات تسليم الأسلحة في أي وقت قريب، لذا سيكون هناك متسع من الوقت أمام الكونغرس لمراجعة ما إذا كان ينبغي المضي قدما في هذه المبيعات وما القيود والشروط التي سيتم فرضها».

وفي حال إتمام الصفقة ستكون الإمارات أول دولة عربية تحصل على مقاتلات «إف-35» الأميركية الأحدث والتي تتميز بقدرتها على تجنب الرادارات وجمع المعلومات الاستخباراتية وشن غارات في عمق مناطق العدو والقيام بمبارزات جوية.

وستتسلم الإمارات 50 مقاتلة «إف-35»، أي نصف ما تملكه إسرائيل التي رفضت في السابق تسليم دول عربية هذا الطراز من أجل المحافظة على تفوقها العسكري، لكنها أسقطت اعتراضها بعد موافقة الإمارات العام الماضي على التطبيع مع تل أبيب. 

وبررت إدارة ترامب الصفقة بالتهديدات الإيرانية، فيما أعرب نواب من الحزب الديمقراطي الأميركي عن خشيتهم من أن تطلق هذه الصفقة «سباق تسلح في منطقة حساسة».

المزيد من بوابة الوسط