وزيران سابقان يرفضان المثول أمام القاضي في قضية مرفأ بيروت

غازي زعيتر وزير الأشغال العامة السابق في لبنان خلال مؤتمر صحفي في بيروت. (الإنترنت)

 أعلن وزيران لبنانيان سابقان متهمان بالإهمال فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في أغسطس وأودى بحياة 200 شخص، أنهما لن يمثلا للاستجواب أمام القاضي الذي يتولى القضية.

ووجه القاضي فادي صوان الاتهام لثلاثة وزراء سابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال الأسبوع الماضي، مما أثار جدلا بشأن ما إذا كان القاضي يتمتع بسلطة تسمح له باتهام السياسيين في بلد ما زال يسعى للحصول على إجابات بشأن الانفجار، بحسب «رويترز».

-  التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت تضع رئيس حكومة تصريف الأعمال في خانة الاتهام
-  نقابة محامي بيروت تقدم 700 شكوى قضائية باسم متضررين من انفجار المرفأ

وزاد الانفجار من متاعب البلد الذي يواجه أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وانتقد بعض الأحزاب الرئيسية القاضي بشدة بسبب قراره، ومنها جماعة حزب الله الشيعية والجماعة السنية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق سعد الحريري.

نواب حركة أمل
وقال علي حسن خليل وزير المال السابق، وغازي زعيتر وزير الأشغال العامة السابق، وكلاهما وُجه إليه الاتهام، إنهما لم يتلقيا إبلاغا رسميا بجلسة يوم الأربعاء كما يقضي البروتوكول. وكلاهما من نواب حركة أمل، الحزب الشيعي الذي يرأسه نبيه بري رئيس مجلس النواب الذي يتمتع بالنفوذ، وهو حليف لحزب الله.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن صوان أرجأ استجواب الوزيرين السابقين إلى الرابع من يناير بعد تغيبهما عن الجلسة التي كانت مقررة يوم الأربعاء. وأضافت أن صوان استمع يوم الأربعاء إلى إفادة ضابط كبير سابق في الجيش بصفة شاهد.

ورفض حسان دياب رئيس حكومة تصريف الأعمال، الذي استقالت حكومته بعد الانفجار، الخضوع للاستجواب يوم الإثنين. وقال مصدر رسمي إن القاضي حدد موعدا جديدا يوم الجمعة لكنه لم يتلق ردا حتى الآن. ويقول دياب إنه مرتاح الضمير فيما يتعلق بالانفجار.

إحباط أسر الضحايا
ويزداد إحباط أسر الضحايا لعدم الكشف عن تفاصيل من خلال التحقيق منذ الانفجار الذي وقع في الرابع من أغسطس، بسبب شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بصورة غير آمنة. وأدى الانفجار، الذي كان من أقوى الانفجارات غير النووية في التاريخ، إلى إصابة الآلاف ودمر عدة أحياء في وسط العاصمة بيروت.

ويقول الكثير من اللبنانيين إنهم فقدوا الأمل في معرفة الحقيقة بشأن الانفجار الذي وقع في بلد تسيطر فيه نخبة سياسية على السلطة منذ عقود وسط فساد وسوء إدارة، دون أن يخضع إلا عدد قليل ممن يتولون السلطة للمساءلة. ويقول سياسيون إن صوان كان انتقائيا وتجاوز نطاق صلاحياته، في حين يقول رئيس نقابة المحامين في بيروت وآخرون إن قراره ينم عن شجاعة.

وقال خليل إنه ليس له أي دور في الانفجار. وتشرف وزارة المال التي تولاها من العام 2014 حتى أوائل العام 2020 على الجمارك. وتولى زعيتر، الذي وصف الاتهامات بالانتهاك الصارخ، وزارة الأشغال العامة في العام 2014، بعد وقت قصير من وصول السفينة التي تحمل نترات الأمونيوم إلى المرفأ.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط