الأسد: معركة تحرير حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن «الفقاعات الصوتية الفارغة»

الرئيس بشار الأسد أثناء مقابلة مع قناة العالم الإيرانية في العاصمة دمشق. (أ ف ب)

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، الإثنين، أن قواته عازمة على مواصلة القتال حتى «تحرير» كافة الأراضي الخارجة عن سيطرتها غداة استعادتها كامل محيط مدينة حلب في شمال البلاد وإبعاد الفصائل المعارضة عنها.

وسيطرت القوات الحكومية في الأيام الأخيرة على عشرات البلدات والقرى في محيط حلب، ثاني أكبر المدن السورية، حيث كانت تتمركز هيئة تحرير الشام (النصرة سابقًا) وفصائل أخرى، وتستهدف بين الحين والآخر أحياء حلب بالقذائف، بحسب «فرانس برس».

الأمم المتحدة: 900 ألف نازح منذ ديسمبر جراء المواجهات في غرب سورية

وقال الأسد في كلمة متلفزة بثها الإعلام الرسمي السوري: «إن معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».

وأضاف: «إلا أننا نعي تمامًا أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب ولا يعني سقوط المخططات ولا زوال الإرهاب ولا يعني استسلام الأعداء، لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة عاجلًا أم أجلًا، وهو يعني أيضًا ألا نستكين، بل أن نحضِّر لما هو قادم من المعارك».

وبعد استعادتها الأسبوع الماضي السيطرة على كامل الطريق الدولي حلب - دمشق، الذي يصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، تقدمت قوات الجيش تدريجيًّا في المناطق المحيطة بحلب، التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع. وتمكنت الأحد من السيطرة على كامل الشريط المحيط بالمدينة باستعادتها نحو ثلاثين قرية وبلدة.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري، الأحد، مشاهد قال إنها لمواطنين في حلب يحتفلون بتقدم الجيش و«تأمينها من الإرهاب» في إشارة إلى القذائف التي أطلقتها الفصائل وحصدت مئات الضحايا، رغم سيطرة الجيش على الأحياء الشرقية من المدينة في نهاية العام 2016، بعدما كانت منذ العام 2012 تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

العثور على مقبرة تضم 70 جثة أعدمتها «جماعات إرهابية» قرب دمشق

وقال الأسد في كلمته المقتضبة: «إن تحرير المدينة العام 2016 لم يحقق الأمان المنشود للمدينة حينها وبقيت تحت نير قذائف الغدر والجبن»، معتبرًا أنه بعد التقدم الأخير لقواته «انتصرنا جميعًا على الخوف الذي حاولوا زرعه في قلوبنا».

ويأتي تقدم قوات النظام في حلب في إطار هجوم واسع بدأته في ديسمبر في منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد. وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي ثم ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور. وتزامنت العملية خلال الأسبوعين الماضيين مع تصعيد بين أنقرة ودمشق تخللته مواجهات أوقعت قتلى بين الطرفين.

قوات النظام السوري تسيطر على كامل الطريق الدولي «حلب- دمشق»

ووجهت أنقرة إنذارات عدة لدمشق، وهدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بضرب قواتها «في كل مكان» في حال كررت اعتداءاتها على قواته المنتشرة في إدلب. وتسبب التصعيد منذ ديسمبر بمقتل أكثر من 380 مدنيًّا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونزوح نحو 900 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.