تيار الصدر يهدد بـ«إسقاط» علاوي حال اختيار أشخاص لحكومته من الفصائل

هدد قيادي في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد علاوي بـ«إسقاطه» خلال ثلاثة أيام في حال أقدم على تنصيب أشخاص ينتمون لجهات سياسية في مناصب وزارية، خصوصًا من الفصائل الشيعية.

ومن المفترض أن يقدم علاوي، الذي سمي رئيسًا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور، وفق «فرانس برس».

تظاهرات في بغداد والجنوب احتجاجا على تكليف علاوي تشكيل الحكومة

وتشهد بغداد ومدن الجنوب ذات الغالبية الشيعية، منذ الأول من أكتوبر، تظاهرات تدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، دفعت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للاستقالة.

وقال كاظم العيساوي المستشار الأمني للصدر في لقاء مع إعلاميين، مساء الأحد، «إذا سمع السيد مقتدى أنه (علاوي) أعطى لجهة، بالذات الفصائل (الشيعية)، وزارة، فسيقلب عليه العراق جحيمًا ويسقطه في ثلاثة أيام». كما شدد على أن التيار الصدري لن يكون جزءًا من الحكومة العتيدة بأي شكل من الأشكال.

وأيد الصدر تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته باعتباره مقربًا من النخبة الحاكمة. وتسبب موقفه بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها. وحذر العيساوي من عرقلة ولادة حكومة علاوي، موضحًا أنه «إذا حدث ضغط ولم تتم الموافقة على حكومته، فسنطوق (المنطقة) الخضراء»، حيث تقع مقرات حكومية ودبلوماسية رئيسية. وتابعك «غصبًا عنهم سيقبلون».

وثمة منافسة سياسية بين الصدر والحشد الشعبي الذي يضم جماعات مسلحة كانت جزءًا من تيار الزعيم الشيعي في السابق قبل أن تنفصل عنه. وتمت تسمية علاوي (65 عامًا)، وزير الاتصالات الأسبق، في الأول من فبراير، وسط توافق بين المتنافسين السياسيين بعد مفاوضات شاقة على المناصب المؤثرة.

السيستاني يطالب قوات الأمن بحماية المتظاهرين بعد هجمات مؤيدي الصدر

وعلى الرغم من إعلان الصدر تأييده تكليف الوزير الأسبق، شدد العيساوي على أن التيار «غير متبنٍ لعلاوي، لكن ما حصل أننا أعطينا عدم ممانعة».

وواجه الصدر انتقادات من قبل المتظاهرين بعدما غيَّر موقفه أكثر من مرة، بدءًا بدعم الاحتجاجات، إلى الانتقال للمعسكر الآخر، وصولًا إلى مواجهة أنصاره للمحتجين في النجف والحلة جنوب بغداد؛ ما أدى إلى مقتل ثمانية متظاهرين.

وشدد العيساوي على أن التيار الصدري ليس معارضًا للتظاهرات التي قُـتل فيها منذ بدايتها نحو 550 شخصًا، إنما مع «تنظيفها».

وأوضح: «نحن ضد فكرة فض (الاحتجاجات). نحن مع استمرارها لكن مع تنظيفها وتفتيشها» بعدما قال إن هناك مَن «يدخل المخدرات» إلى المشاركين فيها، مشددًا على أن الخط الأحمر الوحيد هو «رمزية السيد مقتدى».

المزيد من بوابة الوسط