تركيا تهدد بخطط بديلة إذا تواصل خرق وقف إطلاق النار في إدلب

موكب عسكري تركي في قرية المسكومة في إدلب، 8 فبراير 2020 (أ ف ب)

حذر وزير الدفاع التركي، في تصريحات نشرت الأحد، من أن تركيا ستغير مسارها في شمال غرب سورية إذا تواصل خرق اتفاقات وقف إطلاق النار في محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة.

ورعت روسيا وتركيا وقفًا لإطلاق نار في إدلب، حيث تواصل قوات النظام السوري تقدمها بدعم من الطيران الروسي؛ بهدف استعادة المحافظة التي تسيطر عليها حاليًا هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وفصائل معارضة أخرى أقل نفوذًا، وفق «فرانس برس».

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى إدلب لمنع تقدم قوات النظام السوري

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في مقابلة مع جريدة حرييت، «إذا تواصل خرق الاتفاق، لدينا خطة ثانية، وخطة ثالثة»، مضيفًا: «نقول في كل مناسبة لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية وخطتنا الثالثة جاهزتان».

ولم يعطِ الوزير تفاصيل حول الخطتين، لكنه أشار إلى العمليات العسكرية التي نفذتها أنقرة في سورية منذ العام 2016. وبموجب اتفاق مع روسيا تم التوصل إليه العام 2018، أقامت تركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب. وقالت مصادر أمنية تركية إن ثلاثي تلك النقاط حوصرت هذا الأسبوع من جانب قوات النظام السوري.

وأمهل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، دمشق حتى آخر الشهر الحالي لتنسحب من النقاط التركية، وحضّ روسيا على إقناع النظام بوقف عمليته العسكرية في إدلب. وقتل ثمانية أتراك الإثنين بضربات شنتها القوات السورية، ورد الجيش التركي عليها.

«فرانس برس»: معارك عنيفة بمدينة سراقب شمال غرب سورية

ومنذ الجمعة، أرسلت تركيا تعزيزات من فرق خاصة ودبابات ومدافع لحماية مواقعها العسكرية في إدلب. وقال أكار: «نقاط المراقبة التابعة لنا في المنطقة ستبقى مكانها بموجب الاتفاق». وأضاف أن تركيا تواصل إرسال إمدادات إلى نقاط المراقبة بالتنسيق مع السلطات الروسية. وأكد: «رغم ذلك، إذا ظهرت أمامنا أي عوائق، نقول بوضوح إننا سنفعل ما يلزم».

وتؤوي إدلب ثلاثة ملايين شخص، بينهم مدنيون ومقاتلون. وتدعم أنقرة فصائل المعارضة في إدلب الساعية لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأجرى وفد روسي، السبت، محادثات مع مسؤولين أتراك في أنقرة حول خطوات تحقيق السلام والدفع بعملية سياسية في إدلب، بحسب مصدر دبلوماسي تركي.

وقال أكار: «هدفنا الأساسي هو منع الهجرة ومنع حصول مأساة إنسانية. نعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار بأسرع ما يمكن ووقف سفك الدماء».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط