الأسد: يجب الحرص على ألا تتحول تركيا إلى عدو

الرئيس السوري بشار الأسد. (الإنترنت)

نبه الرئيس السوري بشار الأسد، إلى ضرورة ألا تتحول تركيا إلى دولة «عدو» لسورية، وذلك بعد عشرين يوما على هجوم جديد شنته أنقرة في شمال شرق البلاد.

وقال الأسد، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء الخميس، إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومجموعته «أعداء» لكن حتى الآن القوى السياسية في تركيا بمعظمها هي ضد سياسات إردوغان، مضيفا: «علينا أن نكون حريصين على ألا نحول تركيا إلى عدو».

ومنذ العام 2016، شنت تركيا، الداعمة للمعارضة السياسية والمسلحة، ثلاث عمليات عسكرية في سورية، كان آخرها الشهر الحالي ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.

وأمام الهجوم التركي، توصلت روسيا، حليفة دمشق، إلى اتفاق مع تركيا، نص على أن تسهل موسكو سحب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، الذين تصنفهم أنقرة مجموعة «إرهابية»، من منطقة بعمق 30 كلم من الحدود التركية، وتسيير دوريات مشتركة تركية روسية.

واعتبر الأسد الاتفاق «موقتا.. وأمر إيجابي لا يلغي سلبية الوجود التركي، ريثما يتم إخراج التركي بطريقة أو بأخرى»، موضحا: «علينا أن نفرق بين الأهداف النهائية أو الإستراتيجية، والتكتيك. بالمدى المنظور هو اتفاق جيد».

اقرأ أيضا: الأسد يتعهد بمواجهة الهجوم التركي «عبر كل الوسائل المشروعة»  

وفي حال لم تنجح القنوات السياسية في التوصل إلى حل، قال الأسد إنه سيلجأ للحل العسكري لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها تركيا، كما حصل في محافظة إدلب (شمال غرب) التي سيطرت القوات الحكومية على منطقة واسعة فيها العام الحالي برغم اتفاق روسي تركي لوقف إطلاق النار: «استنفدت كل الفرص، وبالنهاية قمنا بالتحرير -طبعا التدريجي- من خلال عملية عسكرية. الشيء نفسه سيحصل في المنطقة الشمالية، بعد أن تستنفد كل الفرص السياسية».

وأمام الهجوم التركي، فتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق وحليفتها روسيا، تم بموجبها انتشار لقوات النظام في نقاط حدودية عدة، قبل أن تبدأ موسكو بتسيير دوريات في المنطقة، ومن المقرر أن يبدأ اليوم تسيير الدوريات المشتركة التركية الروسية.

ويصر مسؤولون أكراد على أن الاتفاق مع دمشق عسكري بحت، ويقتصر فقط على انتشار قواتها في نقاط حدودية، ولا يمس بمؤسسات الإدارة الذاتية، التي أنشؤوها منذ العام 2014، ولكن الأسد قال إن «دخول الجيش السوري هو تعبير عن دخول الدولة بكل الخدمات التي تقدمها»، مشيرا إلى أن الأمر سيحصل تدريجيا.

وأردف: «نحن لا نعيد السلطة كما كانت سابقا بشكل مباشر. هناك حقائق على الأرض، بحاجة إلى معالجة تأخذ زمنا، هناك حقائق شعبية استجدت خلال غياب الدولة، هناك مجموعات مسلحة، لا يمكن أن ننتظر منها تسليم السلاح مباشرة، لن نطلب منهم هذا الشيء.. نحن أيضا يجب أن تكون سياستنا تدريجية وعقلانية وتأخذ بالاعتبار الوقائع، لكن الهدف النهائي هو العودة إلى الوضع السابق، وهو سيطرة الدولة كاملة».

المزيد من بوابة الوسط