الحكومة اليمنية ترفض التفاوض مع الانفصاليين: لن نتحاور إلا مع أبوظبي

أطفال يمنيون يحضرون الصف في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدينة تعز الثالثة في البلاد في 3 سبتمبر 2019، (فرانس برس).

رفضت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الأربعاء، محاورة الانفصاليين الجنوبيين، لكنها أبدت في المقابل رغبتها عقد حوار مع دولة الإمارات، الداعم الرئيسي للقوات المؤيدة للحركة الانفصالية، بهدف حل الأزمة في جنوب اليمن.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، أحمد الميسري، في كلمة نشرت على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في موقع «يوتيوب»، إنه «لم ولن يتم الجلوس مع ما يسمى (المجلس) الانتقالي على طاولة حوار».

وأضاف: «إذا كان لا بد من حوار فسيكون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة وتحت إشراف الأشقاء في المملكة العربية السعودية، باعتبار أن الإمارات هي الطرف الأساسي والأصيل في النزاع بيننا وبينهم، وما المجلس الانتقالي إلا واجهة وأداة أساسية لهم»، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

انفصاليون جنوبيون يعلنون اعتقال عشرات الموالين للحكومة في عدن

وتابع: «نحن لا نريد أن نجلس مع الأدوات، نحن نريد أن نجلس مع صاحب الأدوات».

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015، دعمًا لقوات الحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين المقربين من إيران، الذين يسيطرون على مناطق واسعة منذ 2014 بينها العاصمة صنعاء.

لكن منذ بداية أغسطس، فتحت جبهة جديدة في الحرب، بين القوات الحكومية والانفصاليين المطالبين باستقلال الجنوب اليمني، إذ قام الانفصاليون بالسيطرة على عدن، العاصمة الموقتة للحكومة، وعلى مناطق أخرى قريبة منها بعد معارك مع قوات الحكومة.

وتتهم الحكومة اليمنية الإمارات بمساعدة قوات الحزام الأمني الجنوبية، الذراع العسكرية للمجلس الانتقالي المؤيد لاستقلال الجنوب، في تنفيذ غارات جوية. وقامت أبوظبي في السنوات الماضية بتدريب وتسليح القوات الجنوبية على نطاق واسع.

بالمقابل، نفت الإمارات الاتهامات التي وجهتها لها الحكومة اليمنية بدعم تحركات الانفصاليين، داعية أطراف الخلاف إلى الالتزام بالمشاركة في حوار دعت السعودية إلى عقده في جدة.

«جرائم حرب» في تحقيق للأمم المتحدة بشأن اليمن

كان جنوب اليمن يشكل دولة منفصلة عن الشمال حتى عام 1990. وقد يتسبب الخلاف المستجد حول وضع الجنوب في إضعاف فريق التحالف والحكومة في نزاعه مع الحوثيين.

وأوقعت الحرب منذ بداية عمليات التحالف في مارس 2015 نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح، حسب منظمة الصحة العالمية، غير أن عددًا من المسؤولين في المجال الإنساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير.

المزيد من بوابة الوسط