«جرائم حرب» في تحقيق للأمم المتحدة بشأن اليمن

انفجار في اليمن، (أرشيفية: إنترنت)

أصدر محققو الأمم المتحدة حول اليمن، الذين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العام 2017، تقريرا اليوم الثلاثاء، أشاروا فيه إلى «جرائم حرب» محتملة مع انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان بما في ذلك أعمال قتل وتعذيب وعنف جنسي في هذا البلد فيما يفلت جميع أطراف النزاع من العقاب، مؤكدين أنهم «حددوا أفرادا قد يكونون مسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية»، وقدموا قائمة سرية بالأسماء إلى مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه.

وقال المحققون في بيان نقلته «فرانس برس» إنه في حال أكدت محكمة مستقلة ومختصة العديد من الانتهاكات التي تم توصيفها، فإنها «قد تؤدي إلى تحميل أفراد مسؤولية ارتكاب جرائم حرب».

منذ العام 2015، أودى القتال في اليمن بحياة عشرات الآلاف وأثار ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ورفضت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، التعاون مع الخبراء الذين استندوا في نتائجهم إلى أكثر من 600 مقابلة مع الضحايا والشهود، فضلا عن المواد الوثائقية والمفتوحة المصدر، حسب «فرانس برس».

قتل وتعذيب واغتصاب

وفي تقريرهم الثاني الذي من المقرر أن يرفعوه إلى مجلس حقوق الإنسان في وقت لاحق من هذا الشهر، كتبوا بالتفصيل كيف كانت الغارات الجوية والقصف العشوائي والقناصة والألغام الأرضية ترهب المدنيين في أنحاء كثيرة من اليمن، كما أشاروا إلى «انتهاكات ارتكبتها جميع الأطراف، بما في ذلك أعمال القتل التعسفي والتعذيب وتجنيد أطفال والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي». 

اقرأ أيضا: الصليب الأحمر: مقتل 100 شخص في غارة للـ«تحالف العسكري» باليمن   

من جانبه، قال كامل الجندوبي الذي يرأس فريق الخبراء البارزين الإقليميين والدوليين بشأن اليمن «يجب على المجتمع الدولي أن يكف عن غض الطرف عن هذه الانتهاكات وعن الوضع الإنساني الذي لا يطاق.. هذا الإفلات المستشري من العقاب - للانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف الصراع - لا يمكن الاستمرار في التسامح معه»، مضيفا: «يجب تمكين التحقيقات النزيهة والمستقلة لمحاسبة أولئك الذين لا يحترمون حقوق الشعب اليمني».

ويطلب الخبراء في تقريرهم من مجلس حقوق الإنسان السماح لهم بمواصلة عملهم لضمان بقاء وضع حقوق الإنسان في اليمن مطروحا على جدول الأعمال، وكذلك تعزيز صلاحياتهم من خلال السماح لهم بجمع وحفظ الأدلة على الانتهاكات المزعومة في محاولة لمكافحة الإفلات من العقاب، كما دعوا «الدول إلى الامتناع عن تقديم الأسلحة إلى مختلف أطراف الصراع».

وحذر الخبراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيران وغيرها من أنها «قد تتحمل مسؤولية تقديم المساعدة أو المساعدة في ارتكاب انتهاكات بحق القانون الدولي إذا تم استيفاء شروط التواطؤ».