المعارضة الموريتانية ترفض نتائج الانتخابات الرئاسية

أحد مرشحي المعارضة في موريتانيا محمد ولد بوبكر في نواكشوط في 30 مارس 2019. (فرنس برس)

أعلن مرشحو المعارضة في الانتخابات الرئاسية الموريتانية، الأحد، اعتراضهم على نتائج الانتخابات بعد إعلان مرشح الحكومة محمد ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من الفرز الكامل للأصوات.

وتحدث سيدي محمد ولد بوبكر، خلال مؤتمر صحفي عقده مع ثلاثة مرشحين آخرين، عن «مخالفات متعددة (...) أطاحت بمصداقية» انتخابات السبت في هذا البلد الشاسع في منطقة الساحل، غرب أفريقيا.

وقال إنه «نحن نرفض نتائج الانتخابات ونعتبر أنها لا تعبر بأي طريقة عن إرادة الشعب الموريتاني».

وكانت الهيئة الانتخابية الوطنية المستقلة أصدرت الأحد، «نتائج تظهر فوز مرشح الحزب الحاكم ولد الغزواني بالغالبية المطلقة من الجولة الاولى بعد انتهاء فرز أصوات 3,729 مركز اقتراع من أصل 3,861».

اقرأ أيضًا.. فوز وزير الدفاع السابق برئاسة موريتانيا

ووفق بيانات نشرها الموقع الالكتروني للهيئة، فقد فاز المرشح البالغ 62 عاما والمسؤول السابق عن الأمن بـ51.5 بالمئة من الأصوات. وفي حال تأكدت هذه النتائج فلن تكون هناك حاجة لجولة اعادة.

وأعلن الغزواني ليل السبت الأحد أنه يتوقع فوزه من الدورة الأولى للاقتراع، في ختام تجمع انتخابي بحضور الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز.

من جهته، قال المرشح المعارض بيرم ولد الداه ولد عبيدي خلال المؤتمر الصحفي، إنه «سوف نتقدم بطعن إلى الشعب الموريتاني (...) والمقاومة ضمن الأطر القانونية ضد هذا الانقلاب الأخير على إرادة الشعب».

ويجسد هذا الاقتراع أول انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد الذي شهد العديد من الانقلابات بين 1978 و2008 تاريخ انقلاب الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز.

ولم يكن بإمكان الأخير الترشح لولاية ثالثة بحكم الدستور. لكن المعارضة أثارت مخاوف من أن الانتخابات قد يصدر عنها حكومة تسيطر عليها شخصيات عسكرية.

وحل عبيدي ثانيا بنسبة 18,58 بالمئة فيما حل بوبكر في المركز الثالث بنسبة 17,82 من الاصوات، وفق بيانات الهيئة. وقالت الهيئة أن نسبة المشاركة بلغت 62,68 بالمئة.

مرشحو المعارضة يقولون إن مخالفات وقعت بالانتخابات 
وأعلنت اللجنة الانتخابية أن بطاقات الاقتراع ستنقل إلى المجلس الدستوري، ودعت اللجنة إلى «المزيد من التحلي بروح المسؤولية والإنضباط والالتزام في ظل التنافس الاخلاقي والتحلي بالقانون»، مطالبة «المرشحين بالتحلي بالإيجابية والبعد عن كل ما من شأنه إثارة ما هو سلبي ومخل»، معبرة عن أملها في استمرار الأجواء الإيجابية التي سادت الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.

وكان مرشحو المعارضة الأربعة وبينهم بوبكر وعبيدي نددوا خلال اجتماع بحصول مخالفات وبطرد ممثليهم من بعض مراكز الاقتراع. 

لكن الهيئة الانتخابية أكدت أنها لم تسجل أي حادث يذكر خلال الانتخابات، وهو ما أكده أيضاً فريق مرشح السلطة. 

وأشار ولد بوبكر رئيس الحكومة الانتقالية الأسبق (2005-2007) إلى «مؤشرات مثيرة للقلق»، متحدثا خصوصا عن غياب مراقبين دوليين وتركيبة اللجنة الانتخابية التي تقول المعارضة إنها غير متوازنة وفي خدمة السلطة.

الموريتانيون لديهم الرغبة في التغيير
والغزواني الذي تركزت حملته على الاستمرارية والتضامن والأمن عمل كرئيس أركان لعبد العزيز من 2008 حتى العام الماضي. 

والرئيس المنتهية ولايته أيضا ضابط وصل إلى السلطة في انقلاب عام 2008 وانتخب رئيسا بعد عام ثم انتخب مجددا في انتخابات عام 2014 التي قاطعتها المعارضة.

وقد حذر عبد العزيز مرارًا من «العودة للوراء إلى فترات عدم الاستقرار السابقة في البلاد إذا لم يفز رفيق دربه ولد الغزواني».

اقرأ أيضًا.. المعارضة تحذر من «خطف» الانتخابات الرئاسية في موريتانيا

واتهمت منظمات حقوق الانسان الحكومة بتقييد حرية التعبير والتجمع، ودعتها إلى العمل أكثر على مكافحة العنف ضد النساء والرق الذي لا يزال مترسخا بعمق في المجتمع المحافظ، رغم الاعلان عن الغائه رسميا عام 1981.

وأكدت المعارضة اقتناعها بوجود رغبة تغيير لدى غالبية الموريتانيين.

على الصعيد الاقتصادي، لا يزال النمو التي بلغت نسبته 3,6 % في 2018، رغم التحسن، غير كاف مقارنة بالنمو الديموغرافي، وفقا لتقرير للبنك الدولي نشر في ايار/مايو.

المزيد من بوابة الوسط