في قضية شقيق بوتفليقة.. المحكمة العسكرية الجزائرية تأمر بحبس أمينة حزب العمال

محامون وقضاة جزائريون يتظاهرون أمام مقر وزارة العدل في الجزائر العاصمة في 13 أبريل 2019 (فرانس برس)

قال مسؤول في حزب العمال الجزائري، إن الأمينة العامة للحزب لويزة حنون وضعت في الحبس المؤقت الخميس بعد استدعائها للاستماع إلى أقوالها من قبل القضاء العسكري في إطار قضية سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومسؤوليْن سابقين في الاستخبارات موجودين قيد الحبس الموقت -حسبما ذكرت وكالة «فرانس برس».

وقال عضو المكتب السياسي لحزب العمال النائب رمضان يوسف تعزيبت، لـ«فرانس برس»، إنه «جرى استدعاؤها كشاهدة (...) ثم وضعوها في الحبس المؤقت»، لكنّه قال إنّه «لا يعرف التهم التي وجّهت إليها».

حنون وصلت المحكمة العسكرية بمفردها
وأضاف أنّ «حنون هي أول مسؤول سياسي يتعرّض لمثل هذا التصرّف غير المعقول».

وعرض التلفزيون الجزائري، صور لويزة حنون التي ترشحت ثلاث مرات للرئاسة، وهي تصل بمفردها إلى محكمة البليدة العسكرية على بعد 40 كلم جنوب العاصمة، بعد استدعائها من طرف قاضي التحقيق العسكري لسماعها بخصوص الوقائع في إطار مواصلة التحقيق المفتتح ضد كل من عثمان طرطاق ومحمد مدين وسعيد بوتفليقة.

اقرأ أيضًا.. الجزائر: توقيف شقيق بوتفليقة ومديرين سابقين للاستخبارات

ولم يوضح التلفزيون على أي أساس استدعيت حنون (65 سنة)، لكنّ حزبها أكّد أنها توجهت «كشاهدة».

وكان قاضي التحقيق العسكري أمر بحبس سعيد بوتفليقة الذي كان مستشارًا لشقيقه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والفريق محمد مدين المعروف بتوفيق والذي شغل منصب مدير جهاز الاستخبارات في الجزائر على مدى 25 عامًا، والمنسّق السابق للمصالح الأمنية عثمان طرطاق المعروف باسم «بشير».

ويلاحق القضاء العسكري، الثلاثة بتهم منصوص عليها في قانون القضاء العسكري وقانون العقوبات وهي «المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة».

حزب العمال الجزائري يقول إنه يواجه حملة قذرة
وقالت «فرانس برس»، إن «سعيد بوتفليقة لطالما اعتبر رئيساً ثانياً وكان متّهما بالاستحواذ على الحكم مع تراجع صحة أخيه».

وعلّق حزب العمال -الذي تقوده حنون منذ تأسيسه في 1990-، يوم الثلاثاء، على الحملة القضائية التي استهدفت رجال أعمال ومسؤولين سياسيين وعسكريين، قائلاً إن «حملة قذرة يواجهها حزب العمال وأمينته العامة».

وأضاف الحزب في بيان أنه «دون التدخل في شؤون العدالة المدنية والعسكرية فإن الاعتقالات والمحاكمات سواء تعلق الأمر بالجنح أو الجرائم الاقتصادية أوالاعتقالات الأخيرة التي لها طعم سياسي (...) تثير عدة تساؤلات بالنظر للوضع الثوري وطبيعة ونوعية المؤسسات التي تعطي الأوامر لذلك».

وأضاف البيان أن «أغلبية الشعب تشترط رحيل النظام أولًا ثم القيام في ظل عدالة مستقلة بمحاكمة جميع المسؤولين ورجال الأعمال المعنيين من أجل تفادي تصفية الحسابات وانتقائية القرارات في فترة الثورة».