الرئيس الفلبيني يعرض حكمًا ذاتيًا على المسلمين للتصدي للمتطرفين

القاهرة - بوابة الوسط |
الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي. (أرشيفية:الإنترنت) (photo: )
الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي. (أرشيفية:الإنترنت)

عرض الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، اليوم الاثنين، الحكم الذاتي على الأقلية المسلمة في بلاده في محاولة جديدة لهزم المقاتلين المتطرفين الذين سيطروا على إحدى المدن جنوب البلاد في أكبر تحد لحكمه الذي بدأ منذ عام.

ويأمل دوتيرتي أن يقنع وعده بالحكم الذاتي مسلمي الفلبين برفض تنظيم «داعش» الذي لا يزال أتباعه يسيطرون على أجزاء من مدينة مراوي بجنوب البلاد بعد نحو شهرين من المعارك التي خلفت أكثر من 500 قتيل، بحسب «فرانس برس».

وتعهد دوتيرتي بحض الكونغرس الفلبيني على تمرير مشروع قانون أطلق عليه «قانون بانغسامورو الأساسي» الذي خطه وقدمه إليه مسؤولون في الحكومة بالاشتراك مع أكبر جماعة مقاتلة في البلاد، جبهة مورو الإسلامية للتحرير.

وقال في خطاب أمام مسؤولين من الحكومة وقادة جبهة مورو: «تشكل هذه اللحظة خطوة هامة إلى الأمام في سعينا إلى إنهاء قرون من الكراهية وعدم الثقة وغياب العدالة التي كلفت وأثرت على حياة الملايين من الفلبينيين».  واتفق الطرفان على أن احترام خيارات الأقلية المسلمة الكبيرة والتي تعاني من الفقر بشكل واسع في البلد الذي يشكل الكاثوليك غالبية سكانه يعد خطوة أساسية لإبعادهم عن السقوط في شباك التطرف والعنف.

وأكد رئيس جبهة مورو، مراد إبراهيم، أن «هؤلاء الأشخاص الذين ضلوا الطريق قد ملأوا الفراغ الذي خلقه فشلنا في إقرار القانون الأساسي، وباتوا يستغلون الإحباط الذي يشعر به أبناء شعبنا»، في إشارة إلى مقاتلي مراوي. وخاض المسلمون منذ السبعينات تمردًا استمر عقودًا وأسفر عن أكثر من 100 ألف قتيل في منطقة مينداناو التي تضم مراوي، وفيما وقعت جبهة مورو اتفاق سلام مع سلف دوتيرتي، بنينو أكينو العام 2014، رفض الكونغرس تمرير مشروع القانون المتعلق بالحكم الذاتي والذي يعد بندًا أساسيًا من بنود الاتفاق.

وبدأت الفصائل الصغيرة المتمردة لاحقًا بمبايعة تنظيم «داعش»، وكان الهجوم على مراوي في 23 مايو أول أكبر تحرك لهم، والذي دفع دوتيرتي إلى إعلان فرض الأحكام العرفية في أنحاء مينداناو.

فرص ومخاطر
من جهتها، أشارت كبيرة المفاوضين من طرف الحكومة إيرين سانتياغو إلى أن مانيلا تتوقع تمرير مشروع القانون في غضون عام.  وقالت: «الأشهر الـ12 المقبلة مليئة بالفرص، ولكنها محفوفة كذلك بكثير من المخاطر. والمخاطر تحدق بنا مباشرة وتتمثل بالتطرف العنيف، وهو مصدر الأزمة في مراوي».

ورغم إقامة منطقة الحكم الذاتي الإقليمي لمسلمي مينداناو في أجزاء من الجنوب منذ أن وقع فصيل منافس (الجبهة الوطنية لتحرير مورو) اتفاق سلام مع مانيلا العام 1996، لم ينجح ذلك في إنهاء العنف والتمرد.  وأكدت سانتياغو أن كل من جبهة مورو الإسلامية للتحرير والجبهة الوطنية لتحرير مورو ساهمتا في رسم مشروع قانون الحكم الذاتي الجديد وهو ما يرفع منسوب التفاؤل بشأن إمكانية تمريره.  وسيقرر دوتيرتي خلال الأسبوع الحالي إن كان سيوجه بتمديد حالة الأحكام العرفية في مينداناو.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات