«وقف الاستيطان».. ترحيب عربي ورفض إسرائيلي

القاهرة - بوابة الوسط |
صورة نشرتها الأمم المتحدة تبدو فيها السفيرة الأميركية في مجلس الأمن سمانثا باور رافعة يدها تعبيرا عن الامتناع عن التصويت على «وقف الاستيطان». (photo: )
صورة نشرتها الأمم المتحدة تبدو فيها السفيرة الأميركية في مجلس الأمن سمانثا باور رافعة يدها تعبيرا عن الامتناع عن التصويت على «وقف الاستيطان».

رحب الفلسطينيون والدول العربية بقرار مجلس الأمن الدولي الذي دان وطالب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، في حين رفضته إسرائيل معلنة أنها لن تمتثل له.

وأقر النص بغالبية 14 صوتًا بعد امتناع واشنطن الداعمة عادة لإسرائيل عن التصويت، مما أتاح صدور مثل هذا القرار لأول مرة منذ 1979 عندما امتنعت الولايات المتحدة كذلك عن التصويت، وتم تبني القرار 446 الذي يعتبر بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية غير مشروع وعقبة أمام السلام.

«صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين»

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، القرار 2334 «صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعمًا قويًا لحل الدولتين».

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لـ«فرانس برس» إن «يوم 23 ديسمبر هو يوم تاريخي وهو انتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية، خاصة أنه يعتبر الاستيطان لاغيًا وباطلاً وغير شرعي».

ورحب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط السبت بالقرار، مؤكدًا أنه يجسد «تأييد ومساندة المجتمع الدولي للنضال التاريخي للشعب الفلسطيني (...) ويؤكد في الوقت ذاته مجددًا عدم شرعية الاستيطان ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لترسيخه كأمر واقع وكونها عائقًا رئيسًا أمام التوصل إلى حل الدولتين».

وأشادت الحكومة الأردنية بالقرار الذي وصفه وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام، محمد المومني، بأنه «تاريخي».

كذلك، أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي بالقرار.

رفض إسرائيلي
وطلبت نيوزيلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا التصويت على المشروع، بعد سحب القاهرة له.

وفي إسرائيل، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان أن «إسرائيل ترفض هذا القرار المخزي المعادي لإسرائيل، ولن تمتثل له».

وحمل نتانياهو على باراك أوباما، بقوله إن «إدارة أوباما لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس».

واستدعى نتانياهو سفيري إسرائيل في السنغال ونيوزيلندا للتشاور. كما قرر إلغاء زيارة مقررة في يناير لوزير الخارجية السنغالي وأمر بإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال وإلغاء زيارات سفيري السنغال ونيوزيلندا غير المقيمين إلى إسرائيل.

نيوزيلندا تقول إنها «اعتمدت الشفافية في ضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم السلام في الشرق الأوسط»

ودافعت نيوزيلندا عن موقفها وقالت إن «التصويت ينبغي ألا يفاجئ أحدًا». وقال وزير خارجيتها موراي ماكالي: «اعتمدنا الشفافية فيما يتعلق بموقفنا بضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط».

ويطالب القرار إسرائيل بأن توقف فورًا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأن تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احترامًا كاملاً.

وبررت إدارة أوباما التي ضاقت ذرعًا بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية غير المثمرة، موقفها بما للاستيطان من تأثير على جهود السلام في الشرق الأوسط.

وقالت مندوبتها في الأمم المتحدة، سامنثا باور، بعد تبني القرار الذي استقبل بتصفيق حاد: «لا يمكننا الدفاع في وقت واحد عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وعن حل الدولتين».

واستخدمت إدارة أوباما حق النقض ضد قرار مماثل في 2011. لكن بات تغير الموقف مرتقبًا بعد خمس سنوات ومع تدهور العلاقات بين أوباما ونتانياهو.

انتقال سياسي في الولايات المتحدة
وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن الحكومة الإسرائيلية اتصلت بفريق ترامب مباشرة عندما أدركت أن واشنطن لن تستخدم الفيتو.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة، فرنسوا دولاترك: إن «القرار الذي تم تبنيه اليوم والمؤتمر الدولي في باريس هما وجهان لعملية تهدف إلى تأكيد حرصنا المشترك على حل الدولتين».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات