Atwasat

الهجرة غير الشرعية الأسباب والحلول

طبرق – بوابة الوسط: فراس بن علي الإثنين 20 يوليو 2015, 10:59 صباحا

تعتبر الهجرة غير الشرعية أو غير القانونية أو السريّة ظاهرة عالمية تعاني منها عديد الدول، وزادت هذه الظاهرة أهمية بالغة في منطقة حوض البحر المتوسط بشكل عام وليبيا بشكل خاص.

BCD Ad BCD Ad

وقال الأستاذ الجامعي بقسم التاريخ بجامعة عمر المختار فرع طبرق محمد حسين المنفي لـ «بوابة الوسط» عن هذه الظاهرة: «إن الهجرة غير الشرعية تبدأ في بلد يعرف زيادة سكانية تصل إلى حد العجز عن تلبية الطلب الوطني على الشغل والسكن والخدمات الاجتماعية، ويصل إلى بلد يعرف انخفاضًا في عدد السكان خاصة نسبة الشباب، فبالنسبة لدول شرق وجنوب المتوسط، فإن نموها السكاني حسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة مرشح للارتفاع على مدى 20 سنة المقبلة».

ويضيف المنفي: «قدر عدد سكان الدول المطلة على المتوسط أكثر من 300 مليون نسمة، وسيصبحون نحو 500 مليون نسمة في 2025، ومن النتائج الأولى للانفجار الديمغرافي نجد مشكلة البطالة، فإذا كان الفرد العامل يرى أن انخفاض الدخل مبرر كافٍ للهجرة بغرض رفع مداخيله، فإن العاطل عن العمل يرى أن مبرره أكثر من كافٍ، لذا تعتبر البطالة أحد الأسباب الرئيسة للهجرة إلى الخارج طلبًا للعمل».

وعن الأسباب السياسية والأمنية والقانونية يقول الناشط السياسي وليد طلال المزيني: «تميزت نهاية القرن العشرين بحركات مهمة من اللاجئين بصفة فردية أو جماعية من جراء الحروب والنزاعات التي عرفتها عديد من مناطق العالم، حيث أن عدم الاستقرار الناجم عن الحروب الأهلية والنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان بسبب الانتماءات العرقية أو الدينية أو السياسية، يُعدّ أحد الأسباب الرئيسة لحركات الهجرة التي تجبر الأفراد على النزوح من المناطق غير الآمنة إلى أخرى أكثر أمنًا، وهو ما يطلق عليه بالهجرة الاضطرارية أو اللجوء السياسي، وتجب الإشارة أيضًا إلى هجرة المعارضة السياسية في بعض الدول العربية إلى الخارج بحثًا عن ملجأ آمن لها».

ويرى رئيس تنسيقية منظمات المجتمع المدني بطبرق نوري عياد غيضان «أن الهجرة غير الشرعية كالسرطان عفانا الله لابد من استئصالها نهائيًا، والهجرة غير الشرعية أصبحت كالسيل من جميع الدول وخاصة دول الجوار، وليبيا أصبح ينظر إليها الجميع بأنها معقل للإرهابيين، وللأسف الهجرة غير الشرعية ساهمت بشكل كبير في إدخال مثل هؤلاء إلى ليبيا من خلال الحدود الشرقية أو الجنوبية أو حتى الغربية، وما زاد الطين بلة للأسف أن من يُدخل المهاجرين غير الشرعيين هم ليبيون، بكل حرقة أقولها مقابل مبالغ مالية طائلة والتي لا تنفعهم في هذه الدنيا الفانية الزائلة».

وعن أسباب الهجرة غير الشرعية أكد الباحث بقسم التاريخ بجامعة عمر المختار سليمان عبد القادر القطعاني أن التباين الاقتصادي بين الدول المصدرة والجاذبة للمهاجرين، وقلة فرص العمل (البطالة) وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة والحاجة إلي الأيدي العاملة في الدول المستقبلة المهاجرين وغلق الأبواب أمام الهجرة الشرعية.

وأضاف القطعاني: «علي الرغم من الآثار الوخيمة للهجرة غير الشرعية، سواء الموت غرقًا أو السجن، إلا أن هناك إقبالاً كبيرًا علي تلك الهجرة».
ويختم القطعاني حديثه: «فيما يتعلق بحجم المخاطر التي تلاحق المهاجر غير الشرعي فهي عديدة، فغالبًا ما تطالعنا وسائل الإعلام بأنباء الغرقى من حوادث القوارب المتهالكة في حوض المتوسط التي تُستخدم لنقل المهاجرين غير الشرعيين خلسة إلى شواطئ ليبيا من الجهة الشرقية، وخاصة شاطئ البردي و«مرسى لك» شرق طبرق 60 كيلو مترًا، ومما لا شك فيه أن عمليات تهريب المهاجرين وراغبي السفر بالطرق غير الشرعية أصبحت تشكل نوعًا جديدًا من أنواع الجريمة المنظمة التي اكتسبت أهمية خاصة في الآونة الأخيرة، حيث انتهزت مافيا (التسفير) الفرصة لممارسة الاتجار بالبشر».

وعن سُبل مواجهة الظاهرة يقول الناشط الحقوقي حمزة المنفي: «يمكن القول إن القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية سيكون من الصعوبة بمكان، إذا لم يتم القضاء على كل الظروف التي تتسبب فيها، باتخاذ خطوات للحد من البطالة، والحد من أوجه القصور التي تنال من التنمية، بما يقلل الفجوة التنموية بين دول طرفي الشراكة الأور متوسطية، هما السبيل الوحيد للتعاطي الجدي مع المشكلة، الأمر الذي يدعونا إلي القول إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن ينتهج استراتيجيات خاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول الجنوب، عبر الدعم المالي والتقني من أجل توفير فرص عمل ودخول مناسبة للشباب في هذه الدول، ولكي يكون التعاطي المستقبلي مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية على أسس قوية وعلمية».

وعن الحلول العاجلة والكفيلة للقضاء على مشكلة الهجرة غير الشرعية يقول مدير مكتب الهجرة غير الشرعية والدوريات الصحراوية بمدينة طبرق، العقيد منصور سعيد الرفادي تكمن في النقاط الآتية:

1- التركيز على الحدود الدولية (الليبية - المصرية) وضبطها بالمراقبة المستمرة والإلكترونية ونقاط المراقبة الدائمة.

2- إقامة مراكز إيواء مجهزة لإيواء من دخل دون إجراءات رسمية مع ترحيلهم أولاً بأول وحسب الطرق القانونية على حساب دولهم أو أنفسهم.

3- التركيز على السفارات والقنصليات بالدول الحدودية (مصر – السودان – تشاد – النيجر – الجزائر - تونس)، لتسهيل إجراءات العمالة المطلوبة بليبيا عن طريق الإجراءات القانونية حسب طلب مكاتب العمل بكل المدن الليبية (ملحقين عماليين أكفاء ونزيهين).

4- تقوية وتجهيز الجهات الأمنية المتخصصة بالهجرة غير الشرعية من حيث المواصلات وأجهزة الاتصالات والأسلحة والمبالغ المالية.

5- حملات توعوية مكثفة عبر وسائل الإعلام المختلفة (راديو – تلفزيون - صحافة) وعن طريق أئمة المساجد للتعريف أكثر بخطر الهجرة غير الشرعية في شرق ليبيا.

6- توفير الإمكانات بكل أشكالها ومعاقبة من يقوم بتهريب الهجرة غير الشرعية بالمحاكمات العسكرية لأنها تعتبر خيانة للوطن ونشرًا للتطرف والإرهاب بكل أنواعه.

الهجرة غير الشرعية الأسباب والحلول
الهجرة غير الشرعية الأسباب والحلول

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مركز الامتحانات ينفي تسريب أسئلة «الإعدادية»
مركز الامتحانات ينفي تسريب أسئلة «الإعدادية»
أسعار العملات الأجنبية في السوق الرسمية (الخميس 11 يونيو 2026)
أسعار العملات الأجنبية في السوق الرسمية (الخميس 11 يونيو 2026)
«أجوكو» ترفع إنتاج بئر من 300 إلى 4 آلاف برميل نفط يوميا
«أجوكو» ترفع إنتاج بئر من 300 إلى 4 آلاف برميل نفط يوميا
القريو يناقش مع السفير الفرنسي تسهيل المراقبة التعليمية لمدارس المناهج الفرنسية في ليبيا
القريو يناقش مع السفير الفرنسي تسهيل المراقبة التعليمية لمدارس ...
مصادرة وقود مُخزن بطريقة غير قانونية في أجدابيا
مصادرة وقود مُخزن بطريقة غير قانونية في أجدابيا
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم