محكمة إيطالية: السجن مدى الحياة لصومالي قتل واغتصب مهاجرين في بني وليد

القاهرة - بوابة الوسط (ترجمة: مريم عبدالغني) |
مهاجرون في مركز احتجاز في بنغازي. (رويترز) (photo: )
مهاجرون في مركز احتجاز في بنغازي. (رويترز)

قالت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية، أمس الثلاثاء، إن محكمة إيطالية قضت بسجن مهرب بشر صومالي الجنسية مدى الحياة، لإدانته بتعذيب وقتل واغتصاب مهاجرين في ليبيا، أثناء محاولتهم العبور إلى أوروبا.

وأضافت الجريدة أن مهرب البشر يدعى عثمان محمد، ويبلغ من العمر 22 عامًا، ودانته المحكمة في عدة جرائم قتل وخطف طلبًا للفدية، وارتكابه انتهاكات جنسية بحق نساء وفتيات.

وتابعت أن الحكم صدر بحقه بعد نحو خمس ساعات من مداولات بمحكمة الاستئناف في ميلانو.

القبض على الصومالي قبل عام بعد تعرف صوماليين عليه بمركز استقبال لاجئين في ميلانو

وأوضحت الجريدة أن مهرب البشر ألقي القبض عليه قبل عام بعد تعرف صوماليين عليه في مركز استقبال لاجئين في ميلانو، مضيفة أنه كاد يلقى حتفه على يد اللاجئين الصوماليين قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقله.

وأشارت إلى أن تاجر البشر، وهو من العاصمة الصومالية مقديشو، عبر البحر المتوسط كطالب لجوء على متن قارب مكدس بالمهاجرين.

وقالت الجريدة إنه اتهم بارتكاب انتهاكات مروعة بحق المهاجرين في معسكر احتجاز متردٍ في بني وليد في الصحراء الليبية، على بعد 100 ميل جنوب شرق طرابلس، ويقارنه المدعون العامون بحراس المعسكرات النازية.

وخلال المحاكمة، روى 17 شاهدًا للمحكمة كيف أنهم تعرضوا للاغتصاب والضرب والتعذيب من قبل مهرب البشر ذاك. ومن المقرر أن يقضي محمد السنوات الثلاث الأولى من فترة حبسه في الحبس الانفرادي، وفقًا للجريدة.

17 شاهدًا رووا للمحكمة كيف أنهم تعرضوا للاغتصاب والضرب والتعذيب من قبل مهرب البشر

وأنكر مهرب البشر ارتكابه أي من التهم المنسوبة له، وقال محاميه إنه سيستأنف على الحكم.

واعتبرت «ذا تلغراف» أن تلك المحاكمة كشفت الأوضاع المتردية والعنف والانتهاكات التي يعاني منها المهاجرون وهم يحاولون عبور الصحراء في طريقهم إلى الساحل الليبي، حيث يدفعون أموالاً للمهربين لإرسالهم في قوارب إلى إيطاليا.

ووفقًا لشهادات مهاجرين فقد كان المهرب يقول للاجئين فور وصولهم معسكر الاحتجاز: «أنا لست صومالي الجنسية، ولست مسلمًا، أنا ولي أمركم».

وأخبرت نساء صوماليات المحققين في إيطاليا أنهن تعرضن للاغتصاب بشكل متكرر من قبل الصومالي مهرب البشر، وقلن إن العنف كان جزءًا من محاولة الضغط على أسرهن لدفع مزيد من المال نظير عبورهن البحر المتوسط.

مهاجرة تحمل رضيعها فيما تنتظر الطعام في مركز احتجاز بصبراتة. (رويترز)

مهاجرة تحمل رضيعها فيما تنتظر الطعام في مركز احتجاز بصبراتة. (رويترز)

وذكرت الجريدة أنه يزعم أن مهرب البشر كان يضع أكياسًا بلاستيكية على ظهر المهاجرين وكان يضرم بها النار، حتى تتسبب في تقرح جلدهم.

وقالت مراهقة للمدعين في ميلان: «في الليلة الأولى، أتى إلى العنبر وجذبني من ذراعي، ومزق ملابسي أمام الجميع، ثم اغتصبني. لقد اُغتصبت عدة مرات من قبله، تقريبًا كل ليلة».

ونقلت الجريدة عن المدعية العامة، إيلدا بوكاسيني قولها إن «على مدار 40 عامًا في تلك المهنة لم أصادف مثل تلك الفظائع، وما يحدث في بني وليد يحدث في كل معسكرات التي ينتظر بها المهاجرون للعبور إلى إيطاليا».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات