السنوسي حامد: تكفير الأمازيغ الإباضيين إشكالية هوية ليبية‎

البيضاء - بوابة الوسط: يزيد الحبل |
ممثل مكون التبو المقاطع بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، السنوسي حامد. (الإنترنت) (photo: )
ممثل مكون التبو المقاطع بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، السنوسي حامد. (الإنترنت)

قال ممثل مكون التبو المقاطع بالهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، السنوسي حامد، إن تكفير الأمازيغ الإباضيين يعد «إشكالية هوية ليبية»، معلنًا رفضه للفتوى الصادرة عن اللجنة العليا للإفتاء التابعة للحكومة الموقتة بالخصوص.

وأضاف حامد، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الاثنين، أن عملية استخدام الدين ضد الآخر «شيء متجدد»، مشيرًا إلى أنها «تكررت أكثر من مرة ونتج عنها ارتكاب انتهاكات»، وبين أن «الخطاب الديني التكفيري والتحريضي ضد الكيانات الثقافية بشكل مباشر وغير مباشر يحدث عند الاختلاف معها والوقوف ضد قضاياها».

وأوضح أن موقف اللجنة العليا للإفتاء هو نتيجة أخرى من نتائج أزمة الهوية الليبية التي أثرت على الليبيين بشكل عام وفي المجتمعات الثقافية خاصة، لـ«عدم بناء الدولة على أُسس التنوع الثقافي ليعرف كل ليبي خصوصيات الآخر ومكونات هويته ويحترمها».

وشدد حامد على ضرورة الالتزام بصياغة هوية واضحة للدولة الليبية الجديدة تُسمى فيها كل الكيانات الثقافية وخصوصياتها، وحمايتها وصونها بشكل متساوي في إطار ليبيا دون أي أفضلية لهوية ما على حساب أخرى لأي سبب لتصحيح الخلل التاريخي وتحقيق التعايش في ظل التنوع الثقافي، على حد تعبيره.

وكان المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا أعلن رفضه القاطع فتوى اللجنة العليا للإفتاء التابعة لـ«الحكومة الموقتة»، ضد الإباضية، واعتبرها تحريضًا صريحًا على الإبادة الجماعية للأمازيغ في ليبيا، وانتهاكًا صارخًا للمعاهدات والمواثيق الدولية، وبث الفتنة بين الليبيين. كما أعلنت رابطة علماء ليبيا دعمها بيان المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا.

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن استنكارها واستهجانها الشديدين فتوى اللجنة العليا للإفتاء التابعة لـ«الحكومة الموقتة»، ضد أتباع المذهب الإباضي في ليبيا. كما دان حزب «العدالة والبناء» الفتوى واعتبر التحريض ضد الأباضية وتكفيرهم اعتداءً صارخًا وجسيمًا على وحدة ليبيا.

يذكر أن اللجنة العليا للإفتاء التابعة للحكومة الموقتة في البيضاء أصدرت فتوى على موقعها الرسمي إجابة عن أحد السائلين حول حكم الصلاة خلف الإباضيين، فأجابت بأن الصلاة لا تجوز وراءهم، مشيرة إلى أن عندهم عقائد كفرية، واعتبرتهم من الباطنية الخوارج. ويعد الأمازيغ معظم أتباع المذهب الإباضي في ليبيا.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات