روسيا تطمئن الغرب بشأن نواياها في ليبيا

بروكسل - بوابة الوسط: علي أوحيدة |
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الإنترنت) (photo: )
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الإنترنت)

وجهت موسكو خلال الساعات الماضية مؤشرات طمأنة لدول الاتحاد الأوروبي بشأن نواياها وتوجهاتها في ليبيا، في وقت تصاعدت فيه المضاربات حول موقفها حيال التطورات المسجلة في الهلال النفطي.

كما شدد المسؤولون الروس في السياق ذاته على مراهنتهم على تعاون فعلي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبسط الاستقرار في ليبيا.

النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير يباروف (أرشيفية: الإنترنت)

النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير يباروف (أرشيفية: الإنترنت)

وقال النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي (الدوما)، فلاديمير يباروف، إن روسيا لا تعتزم فتح قواعد عسكرية في ليبيا.

وأضاف -وفق وسائل الإعلام الروسية الرسمية- أن المخاوف في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الاتصالات العسكرية الروسية مع المسؤولين الليبيين غير مبررة.

وكان قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) توماس والدهاوسر، قال خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي إن وزارة الدفاع الأميركية على علم بالاتصالات بين السياسيين الليبيين وروسيا في الآونة الأخيرة.

وخلال جلسة الاستماع نفسها، أعرب ممثلو وزارة الدفاع ومجلس الشيوخ الأميركي عن قلقهم إزاء «تزايد نفوذ» روسيا وإيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) توماس والدهاوسر (أرشيفية: الإنترنت)

قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) توماس والدهاوسر (أرشيفية: الإنترنت)

ورد المسؤول الروسي على هذه المخاوف بالقول إن هدفنا الأساسي هو «استعادة سلامة ليبيا، ينبغي على الولايات المتحدة ألا تقلق، والعمل جنبًا إلى جنب معنا في هذا الاتجاه. وهدفنا الرئيس ليس عسكريًا في ليبيا، بل هو إرساء السلام».

وتكررت الاتصالات الروسية الأوروبية في الآونة الأخيرة بشأن ليبيا وفق الدبلوماسيين، وسط تكتم تام من الطرفين.

وتخشى بروكسل تكرار التجربة السورية في الملف الليبي حتى من دون تدخل عسكري روسي، وأن يجد الأوروبيون أنفسهم في عزلة تامة بعد أن انفردت واشنطن وموسكو في مرحلة أولى ثم موسكو وأنقرة بإدارة الأزمة السورية.

وقال القسم الإعلامي لخدمة العمل الخارجي في بروكسل لـ«بوابة الوسط» إن الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيدريكا موغيريني، أعلنت عزمها المشاركة في جهود الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي لحلحلة الأزمة الليبية.

البيت الأبيض مقر الإدارة الأميركية (الإنترنت)

البيت الأبيض مقر الإدارة الأميركية (الإنترنت)

وقال دبلوماسيون إن اجتماعًا رباعيًا بمشاركة موغيريني حول ليبيا سيجري في عمَّان عاصمة الأردن قريبًا.

وتتهم روسيا الاتحاد الأوروبي بمحاولات زعزعة الدول العربية. ويقول الاتحاد الأوروبي إن موقفه في التمسك بإدارة الأزمة نبع عن مصالحه جنوب المتوسط وبسبب تفاقم إشكالية الهجرة.

وقال عضو مجلس الدوما الروسي، فلاديمير يباروف، إن سياسة الغرب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط أدت إلى إطاحة الأنظمة في عدد من دول المنطقة. وأضاف: «وهذا يفسر سبب الوضع في ليبيا». وشدد على أنه من غير المقبول أن الطرف الذي أطاح الأنظمة الشرعية في عدد من الدول هو الذي يخشى الاتصالات بين ليبيا مع روسيا.

وأشار العضو أيضًا إلى أن روسيا «تعزز في الواقع موقفها، وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن في جميع أنحاء العالم».

وكان النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، دميتري نوفيكوف، اعتبر من جهته محاولات الولايات المتحدة «توريط روسيا» بغير المبررة. وقال نوفيكوف: «إذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن ليبيا أصبحت مستعمرة لها، فإنها سوف تحاول فرض شروطها بشأن كيفية التصرف على السياسيين الليبيين».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات