المركزي ردا على السراج: اعتمدنا ميزانية طوارئ بـ 1.5 مليار دينار ووفرنا سيولة بـ 9.4 مليار

|
مصرف ليبيا المركزي  بطرابلس. (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
مصرف ليبيا المركزي بطرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس عن ضخ سيولة بقيمة 9.4 مليار دينار خلال العام الجاري 2016، وأكد في بيان صدر اليوم الأربعاء ردا على اتهامات فائز السراج، أن المصرف وفر ميزانية طوارئ بقيمة 1.5 مليار دينار تحت تصرف المجلس الرئاسي،

وأشار بيان المصرف المركزي الذي حمل توقيع الصديق الكبير، إلى أن أزمة السيولة سببها غياب الأمن وانسداد الأفق السياسي، وقال إن السيولة التي ضخها  لم تؤد إلى إنفراجة في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

مقترحات الرئاسي فضفاضة
وأشار المصرف في معرض رده على اتهامات السراج بالتباطؤ في توفير السيولة للوزارات، إن فايز السراج سرد جملة من العموميات لا تتضمن قضية معينة يمكن من خلالها الحكم على أداء المصرف، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه تجنب خلال الفترة الماضية التصعيد الإعلامي الذي قال إنه يساهم في زيادة تأجيج الوضع الحالي.

بيع الاحتياطي كاملاً لن يغطي أكثر من أربعة أشهر من احتياجات السيولة

وفيما سرد المصرف المركزي جملة من الردود على تحميله مسؤولية الأزمة، قال في الوقت نفسه إن المجلس الرئاسي لم يقدم للمصرف المركزي برامج تنفيذية حقيقية قابلة للتنفيذ، وأن مقترحاته لحل الأزمة جاءت بصورة فضفاضة، اعتبرها المصرف بالإضافة إلى غياب الأمن وانسداد الأفق السياسي وعدم وجود رؤية واضحة لمعالجة المختنقات التي تواجه البلاد أسبابًا مباشرة لمشكلة السيولة.

الذهب خط الدفاع الأخير
وأعلن المصرف رفضه مقترح المجلس الرئاسي ببيع جزء من احتياطي ليبيا من الذهب باعتباره احتياطيًا استراتيجيًا يمثل بيعه انهيار خط الدفاع الأخير، معتبرًا أن بيع الاحتياطي كاملاً فإنه لن يغطي أكثر من أربعة أشهر من احتياجات السيولة.

وفيما يتعلق بمقترح الرئاسي بيع العملة الصعبة، أشار المصرف المركزي إلى أن ذلك المقترح مرفوض في ظل توقف إنتاج وتصدير النفط بصورة منتظمة، بوصفه المصدر الوحيد للعملة الصعبة، لاسيما في ظل توقف توريد العملة الصعبة منذ ديسمبر 2013، عقب حادثة سرقة الأموال بمدينة سرت.

المجلس الرئاسي لم يستغل الدعم الدولي لإعادة إنتاج وتصدير النفط وفق معدلاته الطبيعية

وأشار المصرف إلى أنه قدّم مقترحًا بتغيير سعر الصرف وفق خطة شاملة تشترط إصلاح التشوهات في الهيكل الاقتصادي ككل لتحقيق النتائج المطلوبة، وهو المقترح الذي رفضه المجلس الرئاسي، بسب بيان المصرف.

«الرئاسي» لم يستفد من الدعم الدولي
وفيما نفى المصرف اتهامات المجلس الرئاسي بالتباطؤ في توفير المخصصات المالية، أكد أنه عمل منذ اليوم الأول لتواجد المجلس الرئاسي بليبيا على التعاون والتنسيق معه، منوهًا بأن الاتفاق بين الطرفين نص على أن يقوم المصرف المركزي بزيادة العرض من النقد الأجنبي مقابل قيام المجلس الرئاسي بإعادة إنتاج وتصدير النفط خلال 60 يومًا، مشيرًا إلى أن المصرف أوفى بتعهداته فيما لم يتم إعادة تصدير النفط مثلما تم الاتفاق عليه، على حد قوله، متهمًا المجلس الرئاسي بعد استغلال الدعم الدولي لإعادة إنتاج وتصدير النفط إلى معدلاته اللازمة لتحقيق الاستقرار.

وأوضح البيان أن المصرف المركزي قدّم مشروع ميزانية لرئيس المجلس في يناير 2016، تم إعدادها بالاشتراك مع صندوق النقد والبنك الدوليين ومجموعة من الخبراء الفنيين، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي لم يقم حتى الآن بتحويل تلك الميزانية إلى مشروعات وفق برنامج زمني.

وكشف أن المصرف المركزي وضع بالتعاون مع المجلس الرئاسي وديوان المحاسبة ميزانية طوارئ بقيمة 1.5 مليار دينار، حسبما ورد في الاتفاق السياسي مقسمة على ثلاث مراحل لسدج الاختناقات الطارئة.

وكان رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، قال في وقت سابق إن محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير لم يستجب لعدة إجراءات اقترحها لحل مشكلة السيولة النقدية، مشيرًا إلى أن تباطؤ المصرف المركزي في توفير السيولة المالية لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق٬ يعرقل تنفيذ الخطط المعدة للحد من تزايد معدلات الجريمة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات